الصفحة 1049 من 1959

عجل أكثر من قيمة المتأخر جدًّا جاز .

قوله: 16 ( أكثر من قيمة المتأخر ) : العبرة بالكثرة باعتبار صرف المثل لا باعتبار الذات لأن القلة والمساواة والكثرة باعتبار الذات إنما تتأتى في الجنس الواحد .

قوله: 16 ( وكلها جائزة لعدم شغل الذمتين ) إلخ: فيه نظر ، بل الجائز منها اثنتان ، وهما: ما إذا اشترى بأجود أكثر أو مساويًا . والأربعة ممنوعة وهي: ما إذا اشترى بأدنى أكثر ، أو مساويًا ، أو أقل ، أو بأجود أقل ؛ لأنه وإن انتفى فيه عمارة الذمتين لكن وجد فيه علة سلف جر نفعًا . فإن قلت: إذا كان المنقود أدنى وهو مساو للمؤجل في القدر كيف يمنع مع أنه تقدم جواز قضاء القرض بالأفضل صفة ؟ والجواب: أن محل جوازه فيما تقدم إن لم يكن مدخولًا عليه وإلا فيمنع وما هنا مدخول عليه فليتأمل .

قوله: 16 ( إن اشتراه بعرض مخالف ) : المراد بالعرض: ما قابل العين ، فيشمل الطعام والحيوان . قوله مخالف لما باعه به في الجنس ، المراد بالجنس الصنف . ومفهوم قوله مخالف: أنه لو اشتراه بموافق له في الصنف كما لو باع سلعة بثوب لشهر ثم اشتراه بثوب لشهر ثم اشتراه بثوب من صنفها فالشراء إما نقدًا أو لدون الأجل أو للأجل لأبعد ، وفي كل: إما أن تكون قيمة الثوب الثاني مساوية لقيمة الأول أو أقل أو أكثر ، فهذه اثنتا عشرة صورة يمنع منها ما عجل فيه الأقل وهو ثلاث صور كما تقدم أول الباب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت