فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تنبيهان: الأول: ينتقل الخيار الذي كان للماكتب لسيده حيث عجز في مدة الخيار وقبل الاختيار كان بائعًا أو مشتريًا ، فالسيد عند عجز المكاتب بمنزلة الوارث أو الغريم إذا مات المورث أو من أحاط الدين بماله قبل الاختيار .
الثاني: إذا جنّ من له الخيار وعلم أنه لا يفيق أو يفيق بعد طول يضر الصبر إليه بالآخر نظر الحاكم الشرعي في الأصلح له من إمضاء أو رد . وأما لو أغمي من له الخيار فإنه ينتظر إفاقته لينظر لنفسه ، فإن طال إغماؤه بعد مضي زمنه بما يحصل به الضرر فسخ البيع ولا ينظر له حاكم ولا غيره . وقال أشهب: ينظر له ( اه ) من الأصل .
قوله: 16 ( والملك للمبيع ) إلخ: هذا هو المعتمد ، عليه فالإمضاء نقل للمبيع من ملك البائع لملك المشتري . وقيل: إن الملك للمشتري فالإمضاء تقرير لملك المشتري وأصل ملكه حصل بالعقد ، وهذا معنى قولهم: إن بيع الخيار منحل ، أي أن المبيع على ملك البائع أو منعقد أي أنه على ملك المشتري لكن ملكه له غير تام لاحتمال رده . ولذلك كان ضمان المبيع من البائع على القولين اتفاقًا . فثمرة الخلاف إنما هي في الغلة الحاصلة في مدة الخيار وما ألحق بها ، فهي للبائع على الأول وللمشتري على الثاني . إلا أن كون الغلة للمشتري على القول الثاني مخالف لقاعدة: الخراج بالضمان و: من له الغنم عليه الغرم فإن الغنم هنا للمشتري والغرم الذي هو الضمان على البائع اه من حاشية الأصل .
قوله: 16 ( فالغلة وأرش الجناية ) : إلخ: مثل الغلة ما يوهب للعبد المبيع بالخيار في زمنه فإنه للبائع إلا أن يستثني المشتري ماله .
قوله: 16 ( والصوف ) : أي التام أو غيره . وأما الثمرة المؤبرة فكمال العبد لا تكون للمشتري إلا بشرط .
قوله: 16 ( ولو قبضه المشتري ) : أي المشتري على الخيار لو قبض الشيء المشتري سواء كان البيع صحيحًا أو فاسدًا وما تقدم من انتقال ضمان الفاسد بالقبض إنما هو في البيع بالبت .
قوله: 16 ( وحلف في غيره ) : أي متهمًا أو لا بخلاف المودع والشريك لا يحلف إلا إذا كان متهمًا .
قوله: 16 ( إلا أن يظهر كذبه ) : استثناء من مقدر أي وحلف ولا ضمان عليه إلا أن يظهر كذبه فإنه يضمن وليس استثناء من قوله وحلف في غيره ، فلو شهدت بينة بكذبه وشهدت