فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لو ردّ اللبن مع الصاع فلا حرمة واعلم أن رد المشتري للصاع أمر تعبدي أمرنا به الشارع ولم نعقل له معنى ، وذلك لأن القاعدة أن الخراج بالضمان والضمان على المشتري ، فمقتضاه أن يفوز باللبن ولا شيء عليه كما قال بعضهم . على أنه لو كان عوضًا عن اللبن فيه بيع الطعام بالطعام نسيئة . هذا وقد قال بعض أهل المذهب ك أشهب: إنه لا يؤخذ بحديث المصراة لنسخه بحديث الخراج بالضمان لأنه أثبت منه وقال بعضهم ك ابن يونس لا نسخ لأن حديث المصراة أصح وإنما حديث الخراج بالضمان عام والخاص يقتضي به على العام هذا ملخص ما في ( بن ) .
قوله: 16 ( بغير عيب التصرية ) إلخ: من هذا القبيل ما إذا ردها بخيار التروّي بعد أن حلبها المرتين فلا يرد للبن صاعًا لما فيه من بيع الطعام بالطعام نسيئة ، بل إما أن يرد اللبن بعينه أو مثله إن علم قدره أو قيمته إن جهل قدره ؛ لأن الملك للبائع والغلة له . فإن كان أنفق عليها المشتري حسبت الغلة من أصل النفقة كانت الغلة لبنًا أو غيره وهذا الحكم قد علم مما تقدم في خيار التروي .
قوله: 16 ( وإن حلبت المصراة حلبة ثالثة ) إلخ: حاصله أن المشتري إذا حلب المصراة أول مرة فلم يتبين له أمرها فحلبها ثانية لختبرها فوجد لبنها ناقصًا ، فله ردها اتفاقًا . فلو حلبها في اليوم الثالث فهو رضا بها ولا رد له ولا حجة عليه في الحلبة الثانية إذ بها يختبر أمرهاكذا لمالك في المدونة . في الموازية عن مالك: له حلبها ثالثة ويردها بعد حلفه أنه لم يرض بها ولم يصرح في الموازية