الصفحة 1110 من 1959

تعريفه .

قوله: 16 ( وربح ) : هذا يقتضي أن البيع على الوضيعة والمساواة لا يقال له مرابحة . والظاهر أن إطلاق المرابحة عليهما حقيقة عرفية واجيب بأن هذا تعريف للنوع الغالب في المرابحة الكثير الوقوع لا تعريف لحقيقتها الشاملة للوضيعة أو المساواة وقد عرف ابن عرفة حقيقتها: بأنها بيع مرتب ثمنه على ثمن مبيع تقدمه غير لازم مساواته له . فقوله: غير لازم مساواته له صادق بكون الثاني مساويًا للأول أو أزيد أو أنقص منه ، قال: فخرج بالأول المساومة والمزايدة والاستئمان ، وخرج بالثاني الإقالة والتولية والشفعة والرد بالعيب على القول بأنها بيع .

قوله: 16 ( والمراد بالجواز خلاف الأولى ) : وليس المراد بالجواز الكراهة ومراد خليل بقوله: والأحب خلافه ، خصوص بيع المساومة فهو من قبيل العامّ الذي أريد به الخصوص بدليل قول الشارح والمساومة أحب إلخ .

قوله: 16 ( والاسترسال ) : عطف مرادف على ما قبله وإنما كانت المساومة أحب لما في المزايدة من السوم على سوم الاخ المنهى عنه ولما في الاستئمان من الجهل والخطر ولتوقف المرابحة على أمور كثيرة .

قوله: 16 ( ولو على عوض ) : صوابه مقوم كما قال خليل ؛ أي هذا إذا كان ثمن السلعة المبيعة مرابحة عينًا بل ولو كان على مقوم ردّ على أشهب كما سيأتي .

قوله: 16 ( ومنعه أشهب ) : أي إذا كان المقوم الموصوف ليس عند المشتري مرابحة لما فيه سلم الحال ، لأن دخول البائع على أن المشتري يدفع له المقوم الموصوف الآن هو عين السلم الحال ، وهو باطل عندنا: واختلف: هل ابن القاسم يجوّز هذه المسألة ؟ فيكون بينه وبين أشهب خلاف ، أو يمنعها فيكون موافقًا ؟ ومحل الخلاف بينهما في مقوّم مضمون ليس عند المشتري ولكن يقدر على تحصيله وإلا لمنع اتفاقًا كما يتفقان على المنع في مقوم معين في ملك الغير لشدة الغرر ، وأما مضمون او معين في ملكه فيتفقان على جوازه فالصور خمس ؛ الأولى: مقوم مضمون ليس عند المشتري ولكن يقدر على تحصيله . والثانية: مثلها لكن لا يقدر على تحصيله . والثالثة: معين في ملك الغير . والرابعة: مضمون في ملكه . والخامسة: معين في ملكه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت