الصفحة 1123 من 1959

نفسه فإن ورقه من غير بائع الثمرة وجب الفسخ فيها . ولو اشترى الثمرة قبل الإبان على البقاء ثم اشترى الأصل فلم يفطن لذلك حتى أزهت ، فالبيع ماض وعليه قيمة الثمرة لأن بشراء الأصل كان قابضًا للثمرة وفاتت بما حصل فيها عنده من الزهور . فلو شترى الثمرة قبل الإبان ثم اشترى الأصل قبل الإبان أيضًا فسخ البيع فيهما ، لأنه بمنزلة من اشترى نخلا قبل الإبان على ان تبقى الثمرة للبائع وهو لا يجوز فلو اشترى الأصل بعد الإبانة فسخ البيع في الثمرة فقط ( اه ) نقله محشي الأصل .

تنبيه: ضمان الثمرة في البيع الفاسد من البائع ما دامت في رؤوس الشجر ، فإن جذها المشتري رطبًا رد قيمتها وثمرًا رده بعينه إن كان باقيًا ، وإلا رد مثله إن علم وقيمته إن لم يعلم . هذا إذا اشترى الثمرة قبل بدوّ صلاحها على التبقية ، وأما لو اشتراها على الإطلاق وجذها فإنه يمضي بالثمن على قاعدة المختلف فيه كذا في ( بن ) .

قوله: 16 ( ولو نخلة ) : أي ولو في بعض عراجينها .

قوله: 16 ( الجميع من جنسه ) : أي في ذلك الحائط وفي مجاوره ولو اختلفت أصنافه . وهذا خاص بالثمار كما يؤخذ من قوله: ولو نخلة ومثله في الرسالة ، فلايجوز بيع الزرع ببدو صلاح بعضه بل لا بد من يبس جميع الحب لان حاجة الناس لأكل الثمار رطبة لأجل التفكه بها أكثر ولأن الغالب تتابع طيب الثمار . وليست الحبوب كذلك ، لأنها للقوت لا للتفكه قال في حاشية الأصل: وهذا الكلام يفيد أن نحو المقثأة كالثمار .

قوله: 16 ( سبق طيبها على غيرها ) ) تفسير للباكورة .

قوله: 16 ( لا يصح بيع بطن ثان ) : حاصله: ان الشجر إذا كان يطعم في السنة بطنين متميزين فلا يجوز بيع البطن الثاني بعد وجوده وقبل صلاحه ببدوّ صلاح البطن الأول ، وهذا هو المشهور . وحكى ابن رشد قولا بالجواز بناء على أن البطن الثاني يتبع الاول في الصلاح . وفي المواق: سمع عيسى بن القاسم: الشجرة تطعم بطنين في السنة بطنًا بعد بطن فلا يباع البطن الثاني مع الأول بل كل بطن وحده .

قوله: 16 ( لم يجز بيعه إلا إذا بدا صلاحه ) : أي والفرض أن البطون متميز بعضها عن بعض كالنبق والجميز وأما ما لايتميز بطونه فإنه يجوز أن يباع كله ببدوّ صلاح البطن الأول لأن طيب الثاني يلحق طيب الأول كما يأتي في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت