الصفحة 1160 من 1959

القراض ) إلخ: إنما حرم عليه إهداؤه للعامل لئلا يقصد بذلك استدامة عمله ، وحرمة هيدة العامل رب المال ولو بعد شغل المال أما قبل شغل المال فلا خلاف لأن لرب المال أخذه منه فيتهم أنه إنما أهدى له ليبقى المال بيده ، وأما بعد شغل المال فلترقبه من رب المال معاملته ثانيًا بعد نضوض المال .

قوله: 6 ( وفي المعيار سئل بعضهم ) : أي وفيه وأيضًا أبو عبد الله القوري عن ثمن الجاه ؟ فأجاب بما نصه: اختلف علماؤنا في حكم ثمن الجاه فمن قائل بالتحريم بإطلاق ، ومن قائل بالكراهة بإطلاق ، ومن مفصل فيه ، وأنه إن كان ذو الجاه يحتاج إلى نفقة وتعب وسفر وأخذ مثله فذلك جائز وإلا حرم ، وفي المعيار أيضًا: سئل أبو عبد الله العبدوسي عمن يحرس الناس في المواضع المخيفة ويأخذ منهم على ذلك ، فأجاب بأن ذلك جائز بشروط: أن يكون له جاه قوي بحيث لا يتجاسر عليه عادة ، وأن يكون سيره معهم بقصد تجويزهم فقط لا لحاجة له وأن يدخل معهم على أجرة معلومة أو يدخل على المسامحة بحيث يرضى بما يدفعونه له ، قال في المجموع: وأجازه الشافعية ، يعني الأخذ على الجاه ، والحمد للله على خلاف العلماء . ولو جاءت مغرمة لجماعة وقدر أحدهم على الدفع عن نفسه ، لكن حصته تلحق غيره ، فهل له ذلك أو يكره أو يحرم ؟ أقوال . وعمل فيما يأخذ المكاس من المركب أو القافلة مثلا بتوزيعه على الجميع لأنهم نجوا به .

قوله: 6 ( لمن ذكر ) : أي الذي هو المقرض ورب القراض وعامله والقاضي ذو الجاه .

قوله: 6 ( بيعه مسامحة ) : أي بغبن . وأما بغير غبن فقيل: يجوز ، وقيل: يكره ، واستظهر الأول .

قوله: 6 ( إن جر نفعًا ) : أي ولو قليلًا . قال في المجموع: ومن ذلك فرّع مالك وهو أن يقول شخص لرب الدين: أخر الدين وأنا أعطيك ما تحتاجه ، لأن التأخير سلف . نعم قال له: أخره وأنا أقضيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت