قوله: 16 ( وبطل الرهن ) إلخ: ظاهره: ولو أسقط الشرط والفرق بين الرهن والبيع المصاحب للشرط المناقض فإنه يصح إذا سقط الشرط إن قبض الرهن وبيعه إذا احتاج له كل منهما مأخوذ جزءًا من حقيقة الرهن ، والأمر المناقض لهما مناقض للحقيقة . واما شرط عدم التصرف في المبيع مثلًا فهو مناقض لما يترتب على البيع لا لنفس حقيقته . وإنما قال: بمعنى العقد لأنه الذي يتصف بالبطلان لا المال المدفوع للتوثق . ومحل البطلان ما لم يكن مشترطًا في دين صحيح أو فاسد فات ، وإلا فلا بطلان كما يفيده الاجهوري في نظمه الآتي .
قوله: 16 ( بشرط حينه ) : أي حين العق ومفهوم أنه لو وقع الشرط المنافي بعد العقد لا يعتبر بل هو لاغ والرهن صحيح .
قوله: 16 ( لما يقتضيه العقد ) : أي من الأحكام فعقد الرهن يقتضي أنه يباع إذا لم يوف الراهن الدين وأنه يقبض عند المرتهن أو عند أمين ، فإن شرط خلاف ذلك كان مناقضًا ورافعًا للحقيقة .
قوله: 16 ( في بيع أو قرض فاسد ) : مثال الفاسد من البيع: البيع الواقع وقت نداء جمعة أو لأجل مجهول والقرض الفاسد: كدفع عفن في جيد .
قوله: 16 ( أو لم يظن ) : أي سواء أولا فلا مفهوم لقول خليل باشتراطه في بيع فاسد ظن فيه اللزوم .
قوله: 16 ( كمختلف فيه ) إلخ: مثال للذي يفوت بالثمن .
قوله: 16 ( لفساده ) : أي باعتبار ما صاحبه من البيع والقرض الفاسدين وإلا فالرهن ليس بفاسد .
قوله: 16 ( وهو ظاهر إطلاق كلام الشيخ ) : أي لان الشيخ لم يقيد البطلان بفوات ولابعدمه ويؤيد الطريفة الأولى قول المجموع ، وإن وقع في فاسد نقل لعوض الفائت ولو غير مشترط حيث صح نفس الرهن ، وما أحسن قول ( عج ) :(
وفاسد الهرن فيما صح أو عوض **
لفاسد فات فانقله إذا اشتطرا )(
وإن يكن صح لا ما فيه فهو إذن في **
عوضه مطلقًا إن فات فاغتبطا )
تنبيه: من جنى خطأ جناية تحملها العاقلة وظن ان الدية تلزمه بانفراده فأعطى بها رهنًا ثم علم أن جميعها لايلزمه ، حلف انه ظن لزوم الدية وما علم عدم اللزوم ، ورجع في رهنه من حصة العاقلة إلى جعله في حصته فقط . واما لو علم لزوم الدية للعاقلة ورهن فإن يكون في جميع الدية .