الصفحة 126 من 1959

من ست عشرة . والباقى عشرة لا يجوز فيها التيمم . وأما لو تلبس بالعطش فالخوف مطلقا علماأو ظنًّا أو شكًّا أو وهما يوجبه في صورتين: الهلاك وشدة الأذى . ويجوّزه في صورة مجرد المرض لا في مجرد الجهد . فهذه ست عشرة أيضا ثمانية منها يجب التيمم . وأربعة يجوز وأربعة لا يجوز . وما أبديته لك من تلك الصور هو ما مشى عليه الأصل تبعا ل للأجهوري وهو ما في التوضيح . ونازع ( ح ) فى ذلك وقال: بل المراد بالخوف الجزم والظن فقط في حال التلبس كغيره ، وتبعه شارحنا هنا ونظر فيه ( بن ) نقلا عن المسناوى . وقال الصواب ما ذكره الأجهورى من التفصيل كما يؤخذ من حاشية الأصل .

قوله: 16 ( لا مجرد عطش ) : ) 16 ( أى لا مجرد جهد من عطش من غير ضرر زائد ، فلا يتيمم لأجله .

قوله: 16 ( أو تلف مال ) إلخ: ومن ذلك الذين يحرسون زروعهم والأجراء الذين يحصدون الزرع .

قوله: 16 ( أو خروج وقت ) إلخ: هذا القول هو الذى رواه الأبهرى ، واختاره التونسى ، وصوبه ابن يونس ، وشهره ابن الحاجب ، وأقامه اللخمى و عياض من المدونة . ومقابله: يستعمل الماء ولو خرج الوقت . وهو الذى حكى عبد الحق عن بعض الشيوخ الاتفاق عليه ، ولكن المعول عليه الأول فلذا اقتصر عليه المصنف .

قوله: إن خشى فوات الوقت بفعلها ): أى بفعل تلك السنن والمندوبات . فلو خشى فوات الوقت بالفرائض وجب عليه التيمم ، كما هو الموضوع . فإن تيمم ودخل في الصلاة وتين له أن الوقت باق متسع أو أنه قد خرج ، فإنه لا يقطع ، لأنه دخلها بوجه جائز ، ولا إعادة عليه . وأولى إذا تبين ذلك بعد الفراغ منها أو لم يتبين شىء وأما لو تبين له قبل الإحرام أن الوقت باق متسع أو أنه قد خرج الوقت فلا بد من الوضوء . ويؤخذ من حاشية شيخنا على مجموعه: أن محل كونه يتيمم ويترك الماء لضيق الوقت ما لم يقصده استثقالا للمائية فيعامل بنقيض مقصوده ( ا هـ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت