فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ما ذكره الشارح أن أحد شريكي المفاوضة إذا اشترى بالدين ، فإما أن يكون بإذن شريكه أولا ، وفي كل: إما أن تكون السلعة معينة أولا ، فإن كان بغير إذن شريكه فالمنع وربحها له وخسرها عليه ، وإن لم يكن الاجل قريبًا كاليومين ولم يحصل من الشريك الآخر إجازة بعد ، وإن كان بإذنه جاز إن كانت السلعة معينة وإلا منع ، وهذا خلاف ما مشى عليه ابن الحاجب و ابن شاس ، واختاره ابن عرفة من جواز شراء أحد الشريكين بالدين إذا لابد للناس من لك ، وحينئذٍ فلا فرق بين البيع بالدين والشراء به في شركة المفاوضة ، وإنما شركة الذمم الممنوعة مخصوصة بشركة العيان . وأصلها عند مالك وأصحابه أن يتفق اثنان على ان كل من اشترى منهما سلعة بدين يكون الآخر شريكًا له فيها ، وقد افاد ( بن ) ان هذا الأخير هو الحق .
قوله: 16 ( وأصل شركة ) إلخ: إنما فسدت لأنها من باب تحمل عني واتحمل عنك ، وهو ضمان بجعل وأسلفني وأسلفك وهو سلف جر منفعة .
تنبيه: لا يجوز لشريك المفاوضة كتابة لعبيد التجارة ، ولا عتق على مال يتعجله من العبد ولو أكثر من قيمته لأنه له أخذه منه مجانًا ، وأما من أجنبي فإن كان قدر القيمة فأكثر جاز كبيعه ، ولا يجوز له أيضًا إذن لعبد من عبيد الشركة في تجارة لما فيه من رفع الحجر عنه .
قوله: 16 ( أي آخذ مال ) : فيه إشارة إلى أن المراد بالقراض المال .
قوله: 16 ( ليعمل فيه قراضًا ) : أي تجرًا لأن القراض يطلق على الما لامأخوذ ويطلق على التجر به .
قوله: 16 ( أو كان العمل فيه لا يشغله ) : أي فيجوز ولو بغير إذن شريكه .
قوله: 16 ( عنده ) : لا مفهوم له ، بل لا فرق بين كونها عنده أو عند شريكه أو عندهما كما هو ظاهر المدونة ، / وإن اودع رجل أحدهما وديعة فعمل فيها تعديا فربح ، فإن علم شريكه