16 ( من دواب المكاري ) : أي فإن في مصر رب الحمار يسوقه أو يقوده . فإذا تنازع مع الراكب ولا بينة لواحد قضي للسائق أو القائد .
قوله: 16 ( وإن أقام أحدهم ) إلخ: صورتها ثلاثة مشتركون في بين فيه رحى معة للكراء ، ثم غنها خربت واحتاجت للإصلاح فأقانها أحدهم بعد أن أبيا من الإصلاح ومن الغذن له فيه وقبل ان يقضي عليهم بالعمار أو البيع ، فالمشهور: أن الغلة الحاصلة لهم بالسوية بعد ان يستوفي منها ما انفقه عليها في عمارتها إلا أن يعطوه النفقة ، وإلا فيساويهم من اول الأمر ، ومقابل المشهور ما روي عن ابن القاسم: أن الغلة كلها لمن عمر وعليه لشركائه كراء المثل على تقدير أن لو أكريت لمن يعمر . واستشكل الأول: بأن استيفاء ما انفقه من الغلة فيه ضرر عليه لانه دفع جملة وأخذ مفراقًا . وأجيب: بأنه هو الذي أدخل نفسه في ذلك إذ لو شاء لرفعهما للحاكم فيجبرهما على الإصلاح أو البيع ممن يصلح .
قوله: 16 ( أو عمر وهما ساكتان ) : اعلم أن فروع هذه المسألة سبعة:
الأول: ما إذا استأذنهما في العمار وأبيا واستمرا على المنع إلى إتمام العمارة ، والحكم: أنه يرجع بما عمر في الغلة . والثاني: أن يستأذنهما فيسكتا ثم يأبيا حال العمار . والثالث: عكسه وهو أن يسأذنهما فيأبيا ثم يسكتا عندج رؤيتهما للعمارة ، والحكم في هذين الرجوع في الغلة كالأول . والرابع: أن يعمر قبل علم أصحابه ولم يطلعوا على العمارة إلا بعد تمامها ، سواء رضوا بما فعل أولا والحكم في هذه أنه يرجع بما أنفقه في ذمتهم لقيامه عنهم بما لابد منه لهم . والخامس: ان يعمر بإذنهم ولم يحصل منهم ما ينافي الإذن حتى تمت العمار . والسادس: أن يسكتوا حين العمار عالمين بها سواء استأذنهم ام ، وحكمهما كالتي قبلهما . والسابع: ان يأذنوا له في العمار ثم يمنعاه بعد ذلك ، فإن كان المنع قبل شراء المؤن التي يعمر بها ثم عمر فغنه يرجع في الغلة وإن كان بعد شراء المؤن رجع عليهم في متهم ولا عبرة بمنعهم له .
تنبيه: يقضي بالإذن في دخول جاره في بيته لإصلاح جدار من جهته ونحوه ؛ كغزر خشبة أو أخذ ثوب سقط أو جدابة دخلت . ويقضي أيضًا بقسمة الجدار إن طلبت . وصفة القسمة عند ابن القاسم أن يقسم طولا من المشرق إلى المغرب مثلًا ، فإذا كان طولع عشرين ذراعاص من المشرق إلى المغرب في عرض شبرين مثلًا أخذ كل واحد عشرة أذرع بالقرعة ولا يقسم عرضًا بأن يأخذ كل