الصفحة 1283 من 1959

واحد منهما شبرا من الجانب الذي يليه بطول العشرين ذراعًا بان يشق نصفه كما رأى عيسى ابن دينار ؛ فإن ذلك فساد إن كان بالقرعة . وأما بالتراضي فيجوز طولا أو عرضًا إذا تراضوا على ان كل واحد يأخذ نصيبه من جهته ويقضي على الجار أيضًا بإعادة جداره الساتر لغيره إن هدمه ضررًا إلا لإصلاح أو هدم بنفسه فلا يقضي على صاحبه بإعادته ، وياقل للجار استر على نفسك إن شئت .

قوله: 16 ( وقضى بهدم بناء في طريق ) : أي نافذة اولا ما لم تكن أصلها ملكًا له ، بأن كانت دارًا له وانهدمت وصارت طريقًا فله البناء ولايهدم ، وقيده بعضهم بما إذا لم يطل الزمازن حتى يظن إعراضه عنها فليس له فيها كلام .

قوله: 16 ( باعة بأفنية دور ) : حاصله أنه يقضي بجلوس الباعة بأفنية الدور بشروط أربعة: إن خف الجلوس ولا يضر بالمارة لاستاع الطريق ، وان تكون الطريق نافذة ، وان يكون جلوسهم للبيع . وباعة: أصله بيعة بفتح الياء: جمع بائع ؛ كحاكة وحائك صاغة وصائغ ، تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا ، وفناء المسجد كفناء الدور ، والراجح جواز كراء الأفنية سواء كانت لدور أو حوانيت ، فيجوز لصاحب الدور والحانوت أخذ الأجرة من الباعة الذين يجلسون كثيرًا في فناء داره أو حانوته .

قوله: 16 ( كمسجد ) : الظاهر ان المراد به المكان المعد للطاعة المباح ليشمل عرفة ومنى ومزدلفة ، فحكمها حكم المسجد في التفصيل . فإن قلت: ما الفرق بين المسجد والسوق ؟ حيث قلتم في المسجد: يقضي به للسابق ما لم يَعْتَدْه غيره وفي السوق: يقضي به للسابق ولو اشهر به غيره ، مع أن كلاَّ مباح ولكل مسلم فيه حق ؟ قلت: الفرق ان المسجد وما في معناه مباح مرغب فيه يمدح به فيه يتنافس المتنافسون ، فلذلك قيد القضاء فيه لسابق بعدم اعتياده للغير ، والسوق وإن كان مباحًا للجلوس فيه فإنما هو عند الضرورات فل تتنافس فيه العلاء ولذلك ورد: إن خير البقاع المساجد وشرها الأسواق .

قوله: 16 ( فإنه يقضي للسابق ) : وانظر: هل يكفي السبق بالفرض فيه ؟ أو لابد أن يكون بذاته والسبق بالفر تحجير ؟ ولا يجوز ذكر ( ح ) فيه خلافًا .

قوله: 16 ( إلا أن يعتاده ) : أي لما في صحيح مسلم عنه قال: ( إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به ) .

قوله: 16 ( وقيل لا يقضي ) : المعتمد القضاء للمشتهر .

قوله: 16 ( وكذا إن كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت