الصفحة 1340 من 1959

وأن يقرب العقد من زمن العمل ، فلو قال له أعني بغلامك أو بثورك غدًا على أن أعينك بغلامي أو بثوري بعد شهر ونصف مثلًا لم يجز ، بخلاف مالو كان التأخير نصف شهر فأقل فيجوز ، وإنما منع في أزيد من شهر لأنه نقد في منافع معينة يتأخر قبضها وذلك غير جائز ، ولا يقال إن هذه العلة موجودة فيما إذا كان بين العقد والعمل أقل من ذلك لأننا نقول اغتفر ذلك للضرورة ، وإن كانت العلة موجودة كما يؤخذ من الخرشي والحاشية .

قوله: 16 ( وضمن المستعير ما يغاب عليه ) : أي فالعارية كالرهن في التفصيل .

قوله: 16 ( إلا لبينة على ضياعه ) : أي لأن ضمان العواري ضمان تهمة ينتفي بإقامة البينة على المشهور ، خلافًا لأشهب حيث قال: إن ضمان العواري ضمان عداء لا ينتفي بإقامة البينة .

قوله: 16 ( وأشار الشيخ لهما بالتردد ) : أي فهو ترد في النقل ؛ فقد عزا في العتبية الأول ل ابن القاسم و أشهب ، وعزا المازري و اللخمي الثاني ل ابن القاسم أيضًا وعلى كلا القولين لا يفسد عقد العارية بهذا الشرط ، وقيل إن شرط نفي الضمان فيما يغاب عليه يفسد العقد ويكون للمعير أجرة ما أعاره .

قوله: 16 ( ولو شرط عليه المعير ) : رد ب ( لو ) على مطرف كما في المواق حيث قال: إذا شرط المعير الضمتان لأمر خافه من طريق مخوفة أو نهر أو لصوص أو نحو ذلك ، فالشرط لازم إن هلكت بالأمر الذي خافه ، وشرط الضمان من أجله . يضمن الحيوان ضمن لجامه وسرجه . بخلاف ثياب العبد فإنه لا يضمنها لأنه حائز لما عليه كما في التوضيح عن اللخمي ، وفي ( بن ) عن ابن يونس: إذا أرسل المستعير العارية من الدواب مع عبده أو أجيره فعطبت أو ضلت فلا ضمان عليه لأن الناس هكذا يفعلون وإن لم يعلم ضياعها أو تلفها إلا من قول لرسول .

قوله: 16 ( وحلف ما فرّط ) : أي ويبرأ ويأخذ منه أنه يجب عليه تعهد العارية ، وكذا يجب على المرتهن والمودع تعهد ما في أماناتهم مما يخاف عليه ترك التعهد ، لأن هذا من باب صيانة المال وإن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت