الصفحة 1348 من 1959

بالحفر .

قوله: 16 ( وكذا من أغرى ظالمًا ) إلخ: ظاهرة الضمان وإن قصد بذلك دفع الضرر عن نفسه لأنه لا يجوز له نفع نفسه بضرر غيره .

قوله: 16 ( ويقدم المردى في البئر على الحافر لها ) : أي إلا أن يحفرها لمعين فرداه فيها غيره فسيان الحافر والمردى في القصاص عليهما في الإنسان المكافىء وضمان غيره .

قوله: 16 ( خوف إباقه ) : مفهومة: أنه لو فتح قيد عبد لنكاله فأبق لم يضمن ، ولو تنازع ربه مع الفاتح فادعى ربه أنه إنما قيده لخوفه إباقه ، وقال الفاتح: إنما قيدته لنكالهولم تقم قرينة على صدق واحد منهمافالظاهر أن قيد حر القول قول سيدة ، لأن هذا الأمر لا يعلم إلا من جهته ، ومفهوم: عبد أنه لو فتح قيّد لئلا يأبق فذهب بحيث تعذر رجوعه فإنه يضمن ديته دية عمد .

تنبيه: قال التتائي ما نصه: وفي الذخيرة عن الموازية ، إذا قلت له: أغلق باب داري فإن فيها دوابي ، قال: فعلت: ولم يفعل متعمدًا للترك حيث ذهبت الدواب لم يضمن ، لانه لا يجب عليه امتثال أمرك ، وكذلك قفص الطائر ، ولو أنه هو الذي أدخل الدواب أو الطائر القفص وتركهما مفتوحين وقد قلت له: أغلقهما ، لضمن إلا أن يكون ناسيًا ، لأن مباشرته لذلك تصيره أمانة تحت حفظه ، ولو قلت له: صب النجاسة من هذا الإناء ، قال: فعلت ، ولم يفعل ، فصببت مائعًا فتنجست لا يضمن ، إلا أن يصب هو المائع لما تقدم ، ولوقلت: احرس ثيابي حتى أقوم من النوم ، أو: أرجع من الحاجة ، فتركها فسرقت ضمن لتفريطه في الأمانة ، ولو غلب عليه نوم قهره لم يضمن ، وكذلك لو رأى أحدًا يأخذ ثوبه غصبأً فإنه لا يضمن إن كان يخافه وهو مصدق في ذلك لأن الاصل براءة ذمته وكذلك يصدق في قهر النوم له ، ولو قال لك: أين أصب زيتك ؟ فقلت: انظر هذه الجرة إن كانت صحيحة فصب فيها ونس النظر إليها وهي مكسورة ضمن لأنك لم تأذن له إلا في الصب في الصحيحة ، ولو قلت له: خذ هذا القيد فقيد هذه الدابة ، فأخذ القيد ولم يفعل حتى هربت الدابة ، لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت