الصفحة 1349 من 1959

يضمن لأنك لم تدفع إليه الدابة ، فلو دفعت إليه الدابة ضمن ، وكذا لو دفعت إليه الدابة والعلف فترك علفها ضمنها ولو دفعت إليه العلف وخده فتركها بلا علف حتى ماتت جوعًا وعطشًا لم يضمن . ولو قلت: تصدق بهذا على المساكين ، فتصدق به وقال اشهدوا أني تصدقت به عن نفسي أو عن رجل آخر فلا شيء عليه عند أشهب . والصدقة عنك لأنه كالآلة لا تعتبر نيته ، ولو قلت: سدّ حوضي وصب فيه راوية ، فصبها قبل السد ، ضمن ، لأنك لم تأذن له في الصب إلا بعد السد ، والصب قبله غير مأذون فيه ( اه . شب ) .

قوله: 16 ( معمول لقوله ضمن ) : أي ضمن بالاستيلاء المثلى إذا تعيب أو تلف بمثله ، وقيدنا بقولنا: إذا تعيب أو تلف ، احترازًا عما لو كان المثلى المغصوب موجودًا ببلد الغصب وأراد ربه أخذه وأراد الغاصب إعطاء مثله فلربه أخذه ، لأنه أحق بعين شيئه ، وإن كانت المثليات لا تراد لاعيانها لكن اتفقوا على المثليات تتعين بالنسبة لمن كان ماله حرامًا ، فمتى تمكن من عين شيئه أخذه وجوبًا .

قوله: 16 ( لأن نقله لبلد آخر فوت ) : أي وإن لم يكن فيه كلفة كما يأتي .

قوله: 16 ( إذا لم يرض الغاصب ) : أي فلا يكون إلا بتراضيهما .

قوله: 16 ( أن نقله لبلد ) : أي آخر .

قوله: 16 ( واعلم أن هنا أمرين ) إلخ: الفرق بين المقوم والمثلى: أن المثلى لما كان مثله يقوم مقامه اكتفى فيه بأدنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت