الصفحة 1358 من 1959

بيمينه عند مالك ، ابن ناجي وعليه الفتوى لإمكان معرفة ما فيه بعلم سابق أو بجسها ، وقال مطرّف و ابن كنانة و أشهب: القول لربها إن ادعى ما يشبه وكان مثله يملكه لأنه يدعى تحقيقًا والآخر يدعى تخمينًا ، وهذا ما لم يغب الغاصب عليها قبل ذلك وإلا فالقول قوله بيمينه من غير خلاف .

والمسألة الثانية: قول عبد الملك في قوم أغاروا على منزل رجل والناس ينظرون ، فنهبوا ما فيه وشهدت الناس بالإغارة والنهب لا بأعيان المغصوب فلا يعطى المنتهب منه بيمينه وإن ادعى ما يشبه إلا ببينة ، وقال ابن القاسم: القول قول المغار عليه مع يمينه إن أشبه وكان مثله يملك ذلك .

قوله: 16 ( فلربه القول ) : الأوضح تقديم المبتدأ على الخبر . وكلامه صادق بصورتين: إن يشبه المغصوب منه ، أو لا يشبه واحدًا منهما .

قوله: 16 ( فلربه الرجوع عليه ) : أي فإن كذب في الصفة أو القدر رجع عليه بزائد ما أخفاه والبيع صحيح وإن كذب في دعوى التلف أو الضياع نقض البيع من أصله ورجع في عين شيئه .

قوله: 16 ( إن علموا بالغصب ) : قال ( عب ) : المعتبر علم المشتري من الغاصب وعلم الناس في موهوب الغاصب كما لأبي عمران ، وذكره التتائي ، فيتبع وإن كان خلاف ظاهر قول المصنف ؛ فإن ظاهره علم الموهوب له لا علم الناس ، والفرق بين المشتري والموهوب له أن المشتري له شبهة بالمعاوضة فقوي جانبه .

قوله: 16 ( ويضمنوا الغلة ) : منصوب بحذف النون عطف على ضمان من قوله: من ضمان المثلى ، من باب عطف الفعل على اسم خالص فينصب الفعل بأن مضمرة جوازًا على حد قول الشاعر:(

ولبس عباءة وتقرّ عيني **

أحب إليّ من لبس الشفاف )

قوله: 16 ( لذي الشبه ) : هكذا نسخة المؤلف بالجمع ، والمناسب الشبهة بالأفراد .

قوله: 16 ( لأنه لم يستعمل ) : أي والغاصب لا يضمن الغلة إلا إذا حصلت له بتحريك أو بغير تحريك .

قوله: 16 ( ولا يضمن السماوي ) : أي إذا كان مما يغاب عليه وثبت التلف ببينة أو كان مما لا يغاب عليه ولم يظهر كذبه ، وأما إذا لم يثبت التلف ببينة في الأول ، أو ظهر كذبه في الثاني فإنه يغرم القيمة لآخر رؤية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت