الصفحة 1362 من 1959

والفساد اليسير من المتعدي ليس لربه إلا أخذ أرش النقص الحاصل به ، ومنها: أن المتعدي لا يضمن السماوي والغاصب يضمنه ، ومنها: أنّ المتعدي يضمن غلة ما استعمل وما عجل بخلاف الغاصب فإنما يضمن غلة ما استعمل كما مر ، واستظهر في الحاشية أن وثيقة الأرياف أقرب للتعدي من الغصب لأنهم لا يقصدون التملك المطلق ، لكن المأخوذ من المجموع أنه ليس من التعدي على المنفعة التي لا تضمن فيه الذات بالسماوي ، بل تضمن ولا غلة إلا بالاستيفاء ، ومحل قولهم: التعدي يوجب ضمان الغلة ، وإن لم يستوف إذا كان التعدي على خصوص المنفعة ، نعم التعييب اليسير فيه الأرش لا القيمة كما في الغصب فلينظر ( اه ) .

قوله: 16 ( فلا شيء فيه ) : أي على المعتمد .

تنبيه: من باع حرًّا وتعذر رجوعه لزمته ديته لأهله دية عمد ، وسواء تحقق موته أم لا قال ( ح ) : ويضرب ألف سوط ويحبس سنة فإن رجع الحر رجعت لبائعه الدية .

قوله: 16 ( فالكراء في صورة واحدة ) : هي ما إذا كانت الزيادة يسيرة وسلمت ، ولا فرق بين التعدي في العارية والاستئجار ، لكن في العارية كراء الزائد فقط ، وفي الإجارة كراء الزائد مع الأصل .

قوله: 16 ( والتخيير في ثلاثة ) : هي ما إذا عطبت في اليسير أو زاد كثيرًا عطبت أم لا ، وقد ترك صورتين تقدم التنبيه عليهما ، وهما: إذا تعيبت في التعدي اليسير أو الكثير ، وتقدم أن له الأكثر من كراء الزائد وأرش العيب .

قوله: 16 ( كزيادة حمل تعطب ) : هذا التفصيل الذي ذكره الشارح طريقة لابن يونس ، وأما طريقة ابن عبد الحق فالتسوية بينهما بجعل زيادة الحمل كزيادة المسافة ومشى عليه في الأصل والمعول عليه ما هنا .

قوله: 16 ( في الثلاثة ) : هي سلامتها فيما إذا زاد ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت