وظاهر قوله: 16 ( ينتشر ضياؤه ) : أن الفجر الصادق غير الضوء وليس كذلك ، بل هو ضوء الشمس السابق عليها فالأولى أن يحذف ( ضياؤه ) ويقول: وهو ما ينتشر حتى إلخ .
قوله: 16 ( يطلب وسط السماء ) : أي فهو بياض دقيق يخرج من الأفق ويصعد في كبد السماء بغير انتشار بل بحذائه ظلمة من الجانبين .
قوله: 16 ( السرحان ) : بكسر السين مشترك بين الذئب والأسد والمراد أنه يشبه ذنب السرحان الأسود ، وذلك لأن الفجر الكاذب بياض مختلط بسواد ، والسرحان الأسود لونه مظلم وباطن ذنبه أبيض .
قوله: 16 ( تظهر فيه الوجوه ) : أي بالبصر المتوسط في محل لا سقف فيه ، ثم ما ذكره المصنف من أن مختار الصبح يمتد للإسفار الأعلى هو رواية ابن عبد الحكم و ابن القاسم عن مالك . قال ابن عبد السلام: وهو المشهور .
قوله: 16 ( وقيل بل ) إلخ: هو رواية ابن وهب في المدونة ، والأكثر . وعزاه عياض لكافة العلماء وأئمة الفتوى قال وهو مشهور قولي مالك . والحاصل أن كلا من القولين قد شهر . ولكن ما مشى المصنف أشهر وأقوى كما في الحاشية .
تنبيهان: الأول: المشهور عند مالك وعلماء المدينة و ابن عباس و ابن عمر أن صلاة الصبح هي الوسطى . وقيل: العصر ، وما من صلاة من الخمس إلا قيل فيها هي الوسطى ، وقيل هي الصلاة على النبي ، وإنما أبهمت لأجل المحافظة على كل الصلوات كليلة القدر بين الليالي .
الثاني: من مات قبل خروج الوقت لم يعص ، إلا أن يظن الموت ولم يؤد حتى مات ، فإنه يكون عاصيًا . وكذا إذا تخلف ظنه فلم يمت فيبقى الإثم ولو أداها في الوقت الاختياري . ويلغز بها فيقال: رجل أدى الصلاة وسط الوقت الاختياري وهو آثم بالتأخير .
قوله: 16 ( لمن ينتظر جماعة ) إلخ: أي وأما الجماعة التي لا تنتظر غيرها فالأفضل لها التقديم كالفذ ، وهل يؤمر بالتقديم يفعل الرواتب قبلها ؟ وهو الظاهر وفاقًا لصاحب المدخل وأبي الحسن شارح الرسالة و ( ح ) ، لأنها مقدمات تابعة في المعنى عن الأولوية لظواهر الأحاديث وعمومها ، كتقديم نحو الفجر والورد بشروطه على الصبح ، وأربع قبل الظهر وقبل العصر . خلافًا لابن العربي حيث جعل التقديم مطلوبًا حتى على الرواتب ، وحمل فعل الرواتب على جماعة تنتظر غيرها ، ومال إليه الأجهوري . ولكن عول أشياخنا على الأول .
قوله: 16 ( لربع القامة ) : أي بعد ظل