فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
جهرًا إن كان . وأطلق على الثالثة في المدونة قضاء نظرًا للرابعة المدركة بعدها كما قال ( ر ) فيقدم الأولى بأم القران وسورة ، ثم الثالثة بأم القران فقط سرًا . ومن مسائل الخلاف أيضًا أن يدرك الأولى ثم يرعف فتفوته الثانية والثالثة ، ثم يدرك الرابعة . قال التتائي: قال بعض الأندلسيين هما بناء . قال ( ر ) : وعليه فيأتي بركعتين بأم القران من غير جلوس بينهما ، قاله ابن ناجي وهو ظاهر . وعلى مذهب المدونة ، قال أبو الحسن ، قال ابن حبيب يأتي بركعتين ثانية وثالثة ، يقرأ في الثالثة بأم القران وسورة ولا يجلس لأنها ثالثة بنائه ، ويقرأ في الثالثة بأم القران ويجلس لأنها اخر صلاته ( اه ) . فقد ظهر لك الفرق بين مذهب الكتاب وقول بعض الأندلسيين . ومن صور الخلاف أن يدرك الأولى ويرعف في الثانية ويدرك الثالثة وتفوته الرابعة ، فلا إشكال أن الرابعة بناء . واختلف في الثانية على القولين: فعلى أنها قضاء يبدأ بالرابعة بأم القران فقط سرًا ويجلس لأنها اخرة الإمام ، ثم يأتي بركعة بأم القران وسورة جهرًا إن كان ، وعلى مذهب الأندلسيين يأتي بهما نسقًا من غير جلوس بينهما بأم القران فقط فيهما ، وهذا هو الظاهر وعليه الأجهوري ومن تبعه ( اه من المجموع ) .
قوله: 16 ( وستر العورة ) : الستر بفتح السين لأنه مصدر ، وأما بالكسر فهو ما يستتر به . والعورة: من العور ، وهو القبح لقبح كشفها لانفسها ، حتى قال محي الدين بن العربي: الأمر بستر العورة لتشريفها وتكريمها لالخستها فإنهما يعني القبلين منشأ النوع الإنساني المكرم المفضل . ( اه . من حاشية شيخنا على مجموعه ) .
والعورة في الأصل الخلل في الثغر وغيره وما يتوقع منه ضرر وفساد ومنه عور المكان أي توقع منه الضرر والفساد وقوله تعالى: { إن بيوتنا عورة } أي خالية يتوقع فيها الفساد . والمرأة عورة لتوقع الفساد من رؤيتها أو سماع كلامها ، لامن العور بمعنى القبح لعدم تحققه في الجميلة من النساء لميل النفوس إليها ، وقد يقال المراد بالقبح ما يستقبح شرعًا وإن ميل إليه طبعًا . ( اه . من الخرشي ) .
قوله: 16 ( يوهم خلاف المراد ) : أي لأنه أطلق فيوهم الشرطية حتى في المخففة ، وليس كذلك . ولا بد أن يكون الساتر كثيفًا وهو مالا يشف في بادىء الرأي ، بأن لا يشف أصلا أو يشف بعد إمعان النظر ، وخرج به ما يشف في بادىء النظر ، فإن وجوده كالعدم وأما ما يشف بعد إمعان النظر فيعيد معه في الوقت كالواصف للعورة المحدد لها بغير بلل ولا ريح ، لأن الصلاة به مكروهة كراهة تنزيه على المعتمد .
قوله: 16 ( والراجح عدم تقييده بالذكر ) : اعلم أن ( ر ) تعقب خليلا فقال: إنه تبع ابن عطاء الله في تقييده