الصفحة 191 من 1959

بالذكر والقدرة ، وأما غيره فلم يقيده بالذكر وهو الظاهر ، فيعيد أبدًا من صلى عريانًا ناسيًا مع القدرة على الستر . وقد صرح الجزولي بأنه شرط مع القدرة ذاكرًا أو ناسيًا وهو الجاري على قواعد المذهب ، فتحصل أن القول بأن ستر العورة شرط صحة مقيد بالذكر والقدرة عند بعضهم ، وبالقدرة فقط عند بعضهم . فالذي ارتضاه المؤلف التقييد بالقدرة فقط ، والذي مشى عليه في المجموع التقييد بهما ، ومشى عليه في الحاشية أيضًا . وليس من العجز سقوط الساتر فيرده فورًا ، بل المشهور البطلان كما في ( ح ) . وقيل: ستر المغلظة واجب غير شرط ، قال بعضهم: وهذا القول غير مقيد بالذكر والقدرة ، وقيل مستحب وهو المراد بالسنية في كلام المجموع .

قوله: 16 ( فإذا علم من يعيره ) إلخ: وذلك لضعف المانية به وهو الانتفاع به في مجرد الصلاة ، فلذلك يجب عليه الطلب والقبول . ولا يلزمه قبول الهبة لعظم المانية به ، ولا يجب عليه سترها بالطين على الظاهر من قولين . لأنه مظنة التساقط ويكبر الجرم ، فهو كالعدم ، بل بإيماء لمن فرضه الإيماء وإلا فالركن مقدم . ( اه من المجموع ) .

قوله: 16 ( نجس ) : وأولى المتنجس في وجوب الاستتار به إذا لم يجد غيره ، وأولى منهما الحشيسش ، بل مقدم على الحرير .

قوله: 16 ( أو حرير ) : ما ذكره من وجوب الاستتار به عند عدم طاهر غير حرير هو المشهور من المذهب ، ومقابل ما في سماع ابن القاسم يصلى عريانًا ولا يصلى بالحرير .

قوله: 16 ( مقدم على النجس ) : أي وكذا على المتنجس ، وهذا قول ابن القاسم ، وقال أصبغ: يقدم النجس لأن الحرير يمنع لبسه مطلقًا والنجس إنما يمنع لبسه في حال الصلاة ، والممنوع في حالة أولى من الممنوع مطلقًا . والمعتد ما قاله ابن القاسم .

قوله: 16 ( لأنه لا ينافي الصلاة ) : أي لأنه طاهر وشأن الطاهر أن يصلى به ولم يعدوا تركه من شروط الصلاة بخلاف النجس .

قوله: 16 ( أي المغلظة ) : أي التي تعاد الصلاة لكشفها أبدًا مع القدرة .

قوله: 16 ( ما بين الأليتين ) : أي وهو فم الدبر وسمى ما ذكر بالسوأتين لأن كشفهما يسوء الشخص .

قوله: 16 ( في الوقت ) : أي لأنهما بالنسبة للرجل من العورة المخففة .

قوله: 16 ( أعادت أبدًا ) : أي لأن ما ذكر بالنسبة للأمة من المغلظة .

قوله: 16 ( ويدين ورجلين ) : مراده الذراعين والرجلين للركبتين .

والحاصل أن المغلظة في الحرة بالنسبة للصلاة بطنها وما حاذاها ومن السرة للركبة وهي خارجة ، فدخل الأليتان والفخذان والعانة ، وأما صدرها وما حاذاه من ظهرها سواء كان كتفه أو غيره وعنقها لآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت