الصفحة 195 من 1959

الأجنبية فلا يلزم من جواز النظر المس .

قوله: 16 ( فلا يجوز ) إلخ: مفرع على مفهوم قوله: ( وهو الوجه والأطراف ) ، كأنه قال وأما ما ليس بأطراف فلا يجوز لها أن تنظر إلخ .

قوله: 16 ( ولو من رضاع ) : أي أو صهر .

قوله: 16 ( كرجل مع مثله ) : أي ويجوز الجس من الجانبين أيضًا . ففي صحيح البخاري ، قبيل مقدمه المدينة أن الصديق قبل عائشة بنته رضي الله عنها في فمها . بخلاف جس العورة فإن كان حائل فلا حرمة كما سبق في تفريق المضاجع إلا كضم . ومنه الدلك بكيس الحمام ، وأجازه الشافعية . وفي الحاشية نقلا عن الشيخ سالم: أن الحرمة في المتصل . وحرمت الشافعية المنفصل حتى قالوا: إن علم شعر عانة بعد حلقه حرم النظر إليه . وأما المنفصل فمحل جواز النظر إليه عندنا إذا كان انفصاله عن صاحبه في حال الحياة لأنه صار أجنبيًا عن الجسم وله قوام بدونه ، وأما بعد الموت فيحرم النظر لأجزاء الأجنبية . ولذا نهوا عن النظر في القبور مخافة مصادفته . ( اه . من حاشية شيخنا على مجموعه ) . ويحرم باتفاق الالتذاذ الشيطاني ؛ وهو كل ما أثار شهوة لا مجرد انبساط النفس . قال الغزالي في الإحياء: من فرق بين الأمرد والملتحي حرم عليه النظر له إلا كما يفرق بين الشجرة اليابسة والخضرة . ( اه . من المجموع ) .

تنبيه: قال ابن القطان: لا يلزم غير الملتحي تنقب ، لكن قال القاضي أبو بكر بن الطيب: ينهي الغلمان عن الزينة لأنه ضرب من التشبه بالنساء ، وتعمد الفساد . وأجمعوا على أنه يحرم النظر لغير الملتحي بقصد اللذة ، ويجوز لغيرها إن أمن الفتنة . ( اه . ) وأما الخلوة بالأمرد فحرام عند الشافعية ولو أمنت الفتنة ، وقال الفاكهاني مقتضى: المذهب لا يحرم . ( اه . من الأصيلي ) .

قوله: 16 ( لصلاة ) : راجع للجميع .

خاتمة: تبطل الصلاة بتعمد نظر عورة إمامه وإن نسي كونه في صلاة كتعمد نظر عورة نفسه إن لم ينس كونه في صلاة ، وفي ( بن ) علي: ولو نسي . ومن لم يجد إلا سترًا لأحد فرجيه ، فقيل: يستر القبل به لأنه أبدي وأكبر ، وقيل: الدبر ، وقيل يخير . ويتفق على القبل إن كان وراءه نحو حائط كما قال البساطي . وإن اجتمع عراة صلوا بظلام أو تباعدوا ، فإن لم يمكن صلوا صفًا واحدًا قيامًا غاضين أبصارهم ، وإمامهم في الصف كواحد منهم . وإن كان لعراة ثوب واحد صلوا أفذاذًا وأقرع للتقديم إن تنازعوا ، أو ضاق الوقت . فإن ضاق عن القرعة أيضًا صلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت