الصفحة 206 من 1959

قوله: ( وفي الاعتداد ) إلخ: أي فمحل التأويلين في ست صور من اثنتى عشرة ، وعدم الاعتداد بالركعة اتفاقًا في الست الباقية ويضم لتلك الست مالو شك في إدراكها ، سواء ابتدأها من قيام وأتمها حال القيام أو حال الانحطاط أو بعده أو ابتدأها من الانحطاط أو بعده وأتمها حال الانحطاط أو بعده ، ولم يحصل فصل ، فهذه خمس سواء نوى الإحرام فقط ، أو الإحرام والركوع أو لم يلاحظ شيئًا . فقد دخل تحت الشك خمس عشرة صورة فجملة الصور التي تلغى فيها الركعة اتفاقًا إحدى وعشرون صورة .

قوله: ( وانظر ما وجهه ) إلخ: قال في حاشية الإصل: وإنما صحت الصلاة مع عدم الاعتداد بالركعة التي وقع فيها الإحرام ، إما اتفاقًا أو على أحد التأويلين . مع أن عدم الاعتداد بها إنما هو للخلل الواقع في الإحرام . فكان الواجب عدم صحة الصلاة للخلل الواقع في إحرامها بترك القبام له ، لأن الإحرام من أركان الصلاة لا من أركان الركعة ، لأنه لما حصل القيام في الركعة التالية لهذه الركعة فكأن الإحرام حصل حال قيام تلك الركعة التالية فتكون أول صلاته ، والشرط الذي هو القيام مقارن للمشروط وهو التكبير حكمًا . وهذا بخلاف الركعة التي أحرم في ركوعها ، فإن الشرط لم يقارن فيها المشروط لا حقيقة ولا حكمًا لعدم وجوده كذا قال المازري . قال المسناوي: ولا يخفى ما فيه من البعد وقد يقال إنما حكموا بصحة الصلاة مراعاة لقول من يقول: إن القيام لتكبيرة الإحرام غير فرض بالنسبة للمسبوق وعدم الاعتداد بالركعة إنما جاء للخلل في ركوعها حيث أدمج الفرضين الثاني في الأول قبل أن يفرغ منه ، لأنه شرع في الثاني قبل تمام التكبير ، وعلى هذا فالقيام للتكبير إنما وجب لأجل أن يصح له الركوع فتدرك الركعة . 19 ( اه . بن ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت