الصفحة 288 من 1959

قوله: 16 ( أو علم فيها ) إلخ: فقد نقل ( ح ) أول الاستحلاف عن ابن رشد أن حكم من علم بحدث إمامه حكم من رأى النجاسة في ثوب إمامه ، فإن أعلمه بذلك فورًا فلا يضر ، وأما إن عمل معه عملا بعد ذلك ولو السلام فقد بطلت عليه . ( اه . من حاشية الأصل نقلا عن بن ) .

قوله: 16 ( لا إن عجز عن ركن ) : أي قولى: كالفاتحة . أو فعلى: كالركوع أو السجود أو قيام . والفرض أن المقتدى قادر على ذلك الركن بدليل ما بعده . ومن هنا اختلف بعض العلماء في صحة إمامة مقوس الظهر ، قال المؤلف في تقديره: إن وصل تقوسه لحد الركوع فلا شك في كونه عاجزًا عن ركن فلا يصح اقتداء القادر به ، وإن لم يصل إلى حد الركوع فلا شك في كونه غير عاجز عن ركن وحينئذ فاقتداء القادر به صحيح فلا معنى لهذا الاختلاف ( اه . )

قوله: 16 ( فلا تصح له على المشهور ) : أي في غير قتال المسايفة ، وأما فيه فيجوز . وإنما منع في غيره لأن الإيماء لا ينضبط فقد يكون إيماء المأموم أخفض من إيماء الإمام ، وهذا يضر ومقابل هذا ما لابن رشد و المازري من صحة اقتداء المومىء بالموىء .

قوله: 16 ( بخلاف من يعتقد الفرض سنة ) : وانظر لو اعتقد أن السنة فرض أو فضيلة ، والظاهر كما قالوا إنها صحيحة إن سلمت من الخلل كمن يعتقد أنها كلها فرائض . والحاصل أنه إن أخذ صفتها عن عالم ولم يميز الفرض من غيره فإن صلاته صحيحة إذا سلمت من الخلل سواء أن فيها فرائض وسننا أو اعتقد فرضية جميعها على الإجمال ، وإن لم تسلم صلاته من الخلل فهي باطلة في الجميع . ويدل له قوله عليه الصلاة والسلام: ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ، فلم يأمرهم إلا بفعل ما رأوا ، وأهل العلم نوابه عليه الصلاة والسلام .

قوله: 16 ( إن وافقت رسم المصحف العثماني ) : أي لأنه أحد أركان القران كما قال ابن الحزري في الطيبة:(

وكل ما وافق وجه النحو **

وكان للرسم احتمالا يحوى )(

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت