فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بأن الواجب المخير إنما يكون بين أمور متساوية ؛ بأن يقال: الواجب إما هذا وإما هذا . والشارع إنما أوجب على من لم يستوف شروط الجمعة الظهر ابتداء . لكن لما كانت الجمعة فيها الواجب من حيث إنها صلاة ، وزيادة من حيث حضور الجماعة والخطبة ، كفت عن الظهر . قال شيخنا في حاشية مجموعه: لا يلزم هذا التعب من أصله لأن العبد ينوي إذا أحرم بالجمعة الفرضية فلم ينب عن الواجب إلا واجب ، فالندب من حيث سعيه لحضورها فقط . ( اه . ) .
قوله: 16 ( إذ كل شرط منها له شروط ) : علة لقوله خمسة إجمالا .
وحاصل ذلك أن شروط الصحة إجمالا خمسة: أولها الاستيطان وله شرطان: أن يكون ببلد أو أخصاص ، وأن يكون بجماعة تتقرى بهم تلك القرية عادة بالأمن على أنفسهم والاستغناء إلى اخر ما قال الشارح . والشرط الثاني: حضور اثني عشر رجلا ؛ وله ثلاثة شروط: الأول: كونهم من أهل البلد . الثاني: بقاؤهم من أول الخطبتين للسلام . الثالث: كونهم مالكيين أو حنفيين أو شافعيين مقلدين لمالك أو أبي حنفية وإن لم ينص على هذا الشارح . والشرط الثالث: الإمام . وله شرطان: كونه مقيما إن لم يكن هو الخليفة . وكونه الخاطب إلا لعذر ؛ والشرط الرابع: الخطبتان وذكر الشارح لهما شروطًا ثمانية ، ويزاد تاسع: وهو اتصالهما بالصلاة . والشرط الخامس: الجامع وله شروط أربع كما قال الشارح . فتكامل تفصيل شروط الصحة خمسة وعشرين .
قوله: 16 ( لأنه الإقامة بقصد التأبيد ) : أي وأما لو نزل جماعة في خراب مثلا ، ونووا الإقامة فيه مدة ثم يرتحلون فأرادوا صلاة الجمعة فيه فلا تصح منهم ، بل لا تجب عليهم إلا تبعًا لمن استوفى شروط الجمعة .
قوله: 16 ( ومعنى كون الاستيطان ) إلخ: حاصله أن كون البلد مستوطن أي منويًا الإقامة