لهو 16 ( ا هـ من شيخنا في مجموعة ) .
قوله: 16 ( فشمل النبات ) : أي فهو عندهم المتخد من عصير العنب .
قوله: 16 ( أو من نقيع الزبيب أو التمر أو غير ذلك ) : أي كالمستخرج من دقيق الشعير ويسمى بالنبيذ .
قوله: 16 ( فأنه نجس ويحد شاربه ) : أي فحقيقة المسكر هو ما كان مائعًا مغيبًا للعقل مع شدة وفرح سواء كان من ماء العنب وهو الخمر ، أو من غيره وهو النبيذ فموجب للحد والحرمة في قليلة ككثيره وإن لم يغب عقله بالفعل .
قوله: 16 ( بخلاف نحو الحشيشة والأفيون ) : أي فليست من المسكر ولا من النجس ولا توجب حدًا ، وأنما فيها الأدب أن تعاطى منها ما يغيب العقل .
والحاصل أن المسكر هو ما غيب العقل دون الحواس مع نشوة وطرب والمخدر ويقال له المفسد ما غيب العقل دون الحواس مع نشوة وطرب ، والمرقد ما غيبهما معًا كالداتورة . فالأول نجس والآخران طاهران ولا يحرم منهماإلا ما أثر في العقل .
قوله: 16 ( ولو شكًا ) : على ما للأجهورى و 16 ( عب ) . وجعله الشيخ في الحاشية: شكًا في المانع ، أي فلا يضر ، فإن تولد الحيوان من مباح وغيره فكذات الرحم ، مالم يكن على صورة محرِّم الأكل كخنزيرة من شاة فهى نجسة كفضلتها على كل حال .
تنبيه: يستحب غسل الثوب والبدن من فضلات المباح وأن كانت طاهرة ، إما لاستقذاره أو مراعاة للخلاف ؛ لأن الشافعية يقولون بنجاستها . وذكر شيخنا في مجموعة: ليس من التلفيق الذى قيل بجوازه مراعاة الشافعى في إباحة الخيل ، ومالك في طهارة رجيعها ، لأن مالكًا عين للأباحة أشياء فتأمل 16 ( اه ) ، وذكر في مجموعة أيضًا: أن فضلات الأنبياء هاهرة حتى بالنسبة لهم لأن الطهارة متى ثبتت لذات فهى مطلقة ، واستنجاؤهم تنزيه وتشريع ولو قبل النبوة ، وأن كان لا حكم أذ ذاك كالعصمة لاصطفائهم من أصل الحلقة . وأن المنى الذى خلقت منه الأنبياء طاهر بلا خلاف . بل جميع ما تكون منه أصول المصطفى طاهر أيضا 16 ( اه ) .