الصفحة 379 من 1959

قوله: 16 ( ولما أنهى الكلام على أحكام الصلاة ) : قدمها لأنها أعظم أركان الإسلام بعد الإيمان بالله ، وأوصل بها الزكاة ، لأنهما لم يقعا في كتاب الله إلا هكذا .

( باب )

قوله: 16 ( النمو والزيادة ) : يقال زكا الزرع إذا نما وطاب وحسن ، ويقال فلان زاك أي كثير الخير ، وسميت به وإن كانت تنقص المال وحسًا لنموه في نفسه عند الله كما في حديث: ( ماتصدق عبد بصدقة من كسب طيب ، ولا يقبل الله إلا الطيب ، إلا كأنما يضعها في كف الرحمن فيربيها له كما يربي أحدكم فلوه أو فصيلة حتى تكون كالجبل ) ، وأيضًا تعود على المال بالبركة والتنمية باعتبار الأرباح ، ولأن صاحبها يزكو بأدائها . قال الله تعالى: { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها } .

قوله: 16 ( وإخراج مال ) إلخ: تعريف لها بالمعنى المصدري وأما الاسمي فيقال فيه: مال مخصوص مخرج من مال مخصوص إلخ ، والمال المخصوص المخرج هو الشاة من الأربعين مثلًا ، أو العشر أو نصفه أو ربعه مثلًا .

قوله: 16 ( من مال مخصوص ) : هو النعم والحرث والنقدان وعروض التجارة والمعادن .

قوله: 16 ( بلغ نصابًا ) : هو في اللغة الأصل ، وشرعًا: القدر الذي إذا بلغه المال وجبت الزكاة فيه ، وسمي نصابًا أخذًا له من النصب ؛ لأنه كعلامة نصبت على وجوب الزكاة .

وقوله: 16 ( لمستحقه ) : متعلق بإخراج والمستحقون هم اوصناف الثمانية المذكورون في الآية الكريمة .

قوله: 16 ( إن تم الملك وحول ) إلخ: اختلف في الملك التام ، قيل سبب لوجوب الزكاة لا شرط ؛ لأنه يلزم من عدمه عدم الوجوب ، ومن وجوده وجود الوجوب بالنظر لذاته ، وقال ابن الحاجب: إنه شرط نظرًا إلى الظاهر وهو أنه يلزم من عدمه عدم الوجوب ولا يلزم من وجوده وجود الوجوب ولا عدمه لتوقفه على شروط أخر ، كالحول والحرية وانتفاء المانع كالدين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت