الصفحة 400 من 1959

عنه: بأنه أطلق الملزوم وهو الاختلاف وأراد لازمه ، وهو الاحتياج . لأنه يلزم من اختلاف الحاجة وجود أصل الاحتياج . وفي الحقيقة هذه العلة شرط ثان لا بد منه ، ولذلك ساقها في المجموع مساق الشرط .

قوله: 16 ( إلا بتجوز ) : أي من إطلاق الخاص وإرادة العام .

قوله: 16 ( أو حذف ) : أي أو عنبة ففيه اكتفاء .

وقوله: 16 ( شجرة ) إلخ: منصوب على الحال بتأويله بمفصلا مثل بابًا بابًا .

قوله: 16 ( لأنه للصواب أقرب من الضم ) : فإن جمع أكثر من نخلة ، فإن اتحدت في الجفاف جاز ولو اختلفت الأصناف وإلا فلا ، ففي المفهوم تفصيل .

قوله: 16 ( وكفى مخرص واحد ) : أي لأنه حاكم فيجوز أن يكون واحدًا . وكان عليه الصلاة والسلام يبعث عبد الله بن رواحة وحده خارصًا إلى خيبر .

قوله: 16 ( فالأعراف منهم يعتبر قوله ) : أي سواء كان الأقل أو الأكثر ، والموضوع أنه وقع التخريص منهم في زمن واحد ، وأما إذا وقع التخريص في أزمان فيؤخذ بقول الأول ، فقوله: ( الأعراف ) مفهومه: لو استووا في المعرفة لا يكون الحكم كذلك ، بل يؤخذ من كل واحد جزء على حسب عددهم ، فإن كانوا ثلاثة أخذ من قول كل الثلث وأربعة الربع وهكذا . قوله: 16 ( وهو مراد الإمام ) إلخ: قال فيها: ومن خرص عليه أربعة أوسق فوجد خمسة فأجب إلى أن يزكى لقلة إصابة الخراص اليوم ، فقول الإمام: ( أحب إلي أن يزكى ) . حمله بعض الأشياخ على الوجوب كالحاكم يحكم ثم يظهر أنه خطأ صراح ، وهذا حمل الأكثر . وحمله بعض على الاستجاب كابن رشد وعياض لتعليله بقلة إصابة الخراص ، فلو كان على الوجوب لم يلتفت إلى إصابة الخراص ولا إلى خطئهم . وهذا الموضع أحد مواضع من المدونة حمل فيها أحب على الوجوب . ومنها: ولا يتوضأ بشيء من أبوال الإبل وألبانها ، ولا بالعسل الممزوج ، ولا بالنبيذ ، والتيمم أحب إلي من ذلك ، ومنها قولها في العبد يظاهر: أحب إلي أن يصوم ، ومنها قولها في السلم الثاني إذا باع الوكيل بغير العين: أحب إلي أن يضمن ، وفي السلم الثالث في النصراني يبيع الطعام قبل قبضه وقد اشتراه من مثله: أحب إلى ألا يشتريه مسلم حتى يقبضه من النصراني ، ومنها قولها في استبراء الأمة الرائعة يغيب عليها غاصب: أحب إلى أن يستبرئها . وفي الحج الثالث: أحب إلى أن يصوم مكان كسر المد يوما ، وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت