فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قوله: 16 ( فالجاري على ما تقدم ) : تحصل أن اشتراط عدم كونه هاشميًا في تلك الأصناف إنما هو لشرفه . فإن أدى منعه منها إلى الضرر به قدم ويلغى الشرط ارتكابًا لأخف الضررين .
قوله: 16 ( لغير جهاد في سبيل الله ) : أي وأما له فيجوز ، كما قال ابن عبد الحكم ينشى منها المركب للغزو ويعطى منها كراء النواتية ويبنى منها حصن على المسلمين . ولم ينقل اللخمي غيره ، واستظهره في التوضيح . وقال ابن عبد السلام هو الصحيح كذا في البناني نقله إلى حاشية الأصل . قال الخرشي: ومثل السور والمركب ، الفقيه والقاضي والإمام . لكن قال في الحاشية: محل كون الفقيه الذي يدرس العلم أو يفتي لا يأخذ منها إذا يعطى من بيت المال ، وإلا فيعطى منها ولو كثرت كتبه حيث كان فيه قابلية فإن لم تكن فيه قابلية لم يعط إلا أن تكون كتبه على قدر فهمه . ولكن قال اللخمي و ابن رشد: إذا منعوا حقهم من بيت المال جاز لهم أخذ الزكاة مطلقًا . سواء كانوا فقراء أو أغنياء بالأولى من الأصناف المذكورة في الآية ( اه ) .
قوله: 16 ( لا تعميم الأصناف فلا يندب ) : أي لأن اللام في قوله تعالى { إنما الصدقات للفقراء } الآية لبيان المصرف لا للملك . وأوجب الشافعي تعميم الأصناف إذا وجدوا ، ولا يجب تعميم أفرادهم إجماعًا لعدم الإمكان ، واستحب أصبغ مذهب الشافعي قال: لئلا بندرس العلم باستحقاقهم ولما فيه من الجمع بين المصالح . ولما فيه من سد الخلة والغزو ووفاء الدين وغير ذلك . ولما يوجبه من دعاء الجميع ومصادفة ولي فيهم . كذا في الخرشي .
قوله: 16 ( كفى ) : أي ولو كان الآخذ لها العامل إذا كانت قدر عمله وأخذ الزائد بوصف الفقر .
قوله: 16 ( وندب الاستنابة ) : أي وقد تجب على من تحقق وقوع الرياء منه ، ومثله الجاهل