الصفحة 445 من 1959

قوله: 16 ( كالوجه ) : حاصله: أي يوم الشك صبيحة الثلاثين إذا كانت السماء صحوًا أو غيمًا وتحدث فيها بالرؤية من لا يثبت به كعبد وامرأة ، ولذلك قال في المجموع: وإن غيمت ليلة ثلاثين ولم تر فصبيحته يوم الشك لاحتمال وجود الهلال وأن الشهر تسعة وعشرون ، وأن كنا مأمورين بإكمال العدد . وقال الشافعي: الشك أن يشيع على ألسنة من لا تقبل شهادته رؤية الهلال ولم يثبت ، ورد بأن كلامهم لغو وإن استقر به ابن عبد السلام والانصاف أن في كل منهما شكًا ( ا هـ . ) .

قوله: 16 ( ولا يجزئه صومه عن رمضان ) : أي: لعدم جزم النية .

قوله: 16 ( وقيل حرم صومه لذلك ) : أي أخذًا من ظاهر الحديث: ( من صام يوم الشك فقد عصى أباالقاسم ) ، وأجيب أن المقصود الزجر لا التحريم .

قوله: 16 ( وتطوعًا ) : أي على المشهور خلافًا لابن مسلمة القائل بكراهة صومه تطوعًا . ويؤخذ من قوله ( تطوعًا ) جواز التطوع بالصوم في النصف الثاني من شعبان خلافًا للشافعية القائلين بالكراهية ، واستدلوا بحديث: ( لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه ) أي فيستمر فيه على ما كان . وأجاب القاضي عياض بأن النهي في الحديث محمول على التقديم بقصد تعظيم الشهر .

قوله: 16 ( ولنذر صادف ) : أي وأما لو نذر صومه تعيينًا بأن نذر صوم يوم الشك من حيث هو يوم شك فإنه لا يصومه لأنه نذر معصية انظر ( ح ) . وقال شيخ المشايخ العدوي: الحق أنه يلزمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت