الصفحة 457 من 1959

الإمساك ) إلخ: )6 ( حاصل ما ذكره في الإمساك بعد الفطر: أن الإمساك في الفرض المعين سواء كان رمضان أو نذرًا واجب ، سواء أفطر عمدًا أو نسيانًا أو غلبة بغير إكراه ، أو إكراه . وفي المضمون في الذمة وهو كل صوم لا يجب تتابعه ؛ كالنذر الغير المعين وصيام الجزاء والتمتع وكفارة اليمين وقضاء رمضان جائز لا واجب ، فيخير بين الإمساك وعدمه سواء كان الفطر عمدًا أو نسيانًا أو غلبة أو إكراهًا ، وفي النفل واجب في النسيان وغير واجب في العمد الحرام على المعتمد . وأما ما وجب فيه التابع من الصوم وكان فرضًا غير معين ؛ ككفارة الظهار والقتل ، فإن كان الفطر عمدًا فلا إمساك لفساده وإن كان غلبة أو سهوًا وجب الإمساك ، وكمل على المعتمد إذا كان ذلك في غير اليوم الأول ، فإن كان فيه استحب الإمساك فقط .

قوله: 6 ( والمعذور من أفطر ) : مراده بيان أن المعذور: هو الذي يباح له الفطر مع العلم برمضان . وغير المعذور ضده . ولا يرد علينا المجنون والمكره فإن فعلهما لا يوصف بإباحة ولا عدمها كما تقدم .

قوله: 6 ( أفطر عمدًا أم لا ) : صادق بالفطر نسيانًا أو غلبة أو إكراهًا .

قوله: 6 ( بلا تأويل قريب ) : أي لم يكن تأويل أصلًا أو تأويل بعيد كما يأتي ، ثم إن الانتهاك إنما يعتبر حيث لم يتبين خلافه ، فمن تعمد الفطر يوم الثلاثين منتهكًا للحرمة ، ثم تبين أنه يوم العيد فلا كفارة ولا قضاء عليه وإن كان اثمًا عليه من حيث الجراءة ، ومثله من تعمد الأكل قبل غروب الشمس ، فتبين أن أكله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت