الصفحة 458 من 1959

بعده ، وكذلك الحائض تفطر متعمدة ثم يظهر حيضها قبل فطرها وهكذا .

قوله: 16 ( والجاهل ) : حاصله أن أقسام الجاهل ثلاثة: جاهل حرمة الوطء مثلًا ، وجاهل رمضان ، وجاهل وجوب الكفارة مع علمه بحرمة الفعل . فالأولان لا كفارة عليهما ، والأخير تلزمه الكفارة ، فتحصل أن شروط الكفارة للمكلف خمسة كما في الأصل: أولها: العمد فلا كفارة على ناس . الثاني: الاختيار فلا كفارة على مكره أو من أفطر غلبة . الثالث: الانتهاك فلا كفارة على متأول تأويلا قريبًا . الرابع: أن يكون عالمًا بالحرمة ، فجاهلها كحديث عهد بإسلام ظن أن الصوم لا يحرم معه الحماع ، فلا كفارة عليه . خامسها: أن يكون في رمضان فقط لا في قضائه ولا في كفارة أو غيرها ( 1 هـ . ) ويزاد في الأكل والشرب: أن يكون بالفم فقط ، وأن يصل للمعدة . ولا كفارة على ناذر الدهر إن أفطر في غير رمضان على المعتمد ، ) 16 ( وقيل: إن ناذر الدهر يكفر عن فطره عمدًا ، وعليه فقيل: كفارة صغرى ، وقيل: كبرى . وعليه فالظاهر تعين غير الصوم ، فإن ترتب على ناذر الدهر كفارة لرمضان ، وعجز عن غير الصوم ، رفع لها نية النذر كالقضاء ؛ لأنهما من توابع رمضان . قال في المجموع: والظاهر أن ناذر الخميس والإثنين مثلا إذا أفطر عامدًا يقضي بعد ذلك فقط ، ولا كفارة عليه ، وإن أجرى فيه( ح ) الخلاف السابق .

قوله: 16 ( وقيل عليه الكفارة مطلقًا ) : اعلم أن في مقدمات الجماع المكروهة إذا أنزل ثلاثة أقوال حكاها في التوضيح و ابن عرفة عن البيان . الأول: لمالك في المدونة وهو القضاء والكفارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت