مطلقًا . والثاني: لأشهب القضاء فقط إلا أن يتابع . والثالث: لابن قاسم في المدونة القضاء والكفارة إلا أن ينزل عن نظر أو فكر غير مستدامين ، وقد تقدمت تلك العبارة . فإذا علمت ذلك فشارحنا غير موافق لطريقة من الثلاث وإنما هي طريقة اللخمي .
قوله: 16 ( وهو كذلك ) : أي على المعتمد .
قوله: 16 ( رفع لي لصومه نهارًا ) : بأن قال في النهار وهو صائم: رفعت نية صومي أو رفعت نيتي . أما من عزم ، على الأكل أو الشرب ثم ترك ما عزم عليه فلا شيء عليه ، لأن هذا ليس رفعًا للنية ، وقد سؤل ابن عبدوس عن مسافر صام في رمضان فعطش فقربت له سفرته ليفطر وأهوى بيده ليشرب فقيل له لا ماء معك فكف ، فقال: أحب له القضاء ، وصوب اللخمي سقوطه ، وقال: إنه غالب الرواية عن مالك ، وكذا في المجموع ومعنى رفع النية: الفطر بالنية لا نية الفطر ، فلا يضر إذا لم يفطر بالفعل كما في ( ر ) ، وهو معنى ما في غيره: إنما يضر الرفض المطلق ، أما المقيد بأكل شيء فلم يجد فلا . ومنه من نوى الحدث في أثناء الوضوء فلم يحدث ؛ ليس رافضًا . وانظر: لو نوى أن يأكل في الصلاة مثلًا فلم يفعل . وأما قول من ظن الغروب خطأ: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت ، فظاهر أنه لا يراد به الرفض ، وإنما المعنى على رزقك أفطر على حد { أتى أمر الله } فإن الرزق لا ينتفع به .
قوله: 16 ( بخلاف رفضهما بعد الفراغ منهما ) : أي فلا يضر على المعتمد من قولين مرجحين .
قوله: 16 ( وبخلاف رفض الحج والعمرة ) : أي فلا يضر لأنهما عمل مالي وبدني فرفضهما حرج في الدين وقال تعالى: ) 16 ( { ما جعل عليكم في الدين من حرج } .
قوله: 16 ( الذي هو أخص من العمد ) : أي لأن العمد موجود في الواصل من الأنف والأذن والعين وليس هناك انتهاك ؛ واعترض بأن الانتهاك عدم المبالاة بالحرمة وهو متأت من الأنف زالأذن والعين ، ولذا عللّ بعضهم بقوله لأن هذا لا تتشوف إليه النفوس ، وأصل الكفارة إنما شرعت لزجر النفس عما تتشوف إليه .