قوله: 16 ( ولو غلبة فيلزمه الكفارة ) : ما قبل المبالغة العمد ، فالتكفير في صورتين: العمد والغلبة ، لا إن ابتلعه ناسيًا .
قوله: 16 ( استياكًا بجوزاء ) : أي وصل للجوف شيء من ذلك بعد تعمد الاستياك بها .
وحاصل الفقه: أنه إن تعمد الاستياك بها نهارًا كفر في صورتين وهما: إذ ابتلعها عمدًا أو غلبة لا نسيانًا . وإن استاك بها نهارًا نسيانًا ووصل شيء منها للجوف فلا يكفر إلا إذا ابتلعها عمدًا لا غلبة أو نسيانًا فالقضاء فقط ، ومثله إذا تعمد الاستياك بها ليلًا ، هذا حاصل كلامه في الأصل تبعًا وهو قيدها بالاستعمال نهارًا لا ليلًا ، وإلا فالقضاء فقط ، وكذا نقله ابن غازي و المواق عن ابن الحاجب كذا في حاشية الأصل ، ولذلك شارحنا قيد بالنهار وقد استظهر في المجموع ما يرافق الأصل فتأمل .
قوله: 16 ( لأن ظنه استند إلى فطره أولًا أو مكرهًا ) : أي فالنسيان أو الإكراه شبهة لما في الحديث الشريف: ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) ، فقد استند لأمر محقق وقد صرف اللفظ عن ظاهره ، لأن أصل معنى اللفظ رفع إثم الجراءة ، وجواز الأكل والشرب خلاف ظاهره .
قوله: 16 ( أو كمن قدم من سفره ) : أي فقد استند إلى أمر موجود وهو قوله تعالى: { ومن كان مريضاف أو على سفر فعدة من أيام أخر } وقوله: ( ليس من البر الصيام في