الخروج من المسجد كما في الرجراجي والموّاق ، وقيل إنه يجوز الخروج ومثل يوم الأضحى تالياه لأنهما من محل الخلاف .
والحاصل: أنهم ذكروا في جواز الخروج للعذر المانع من الصوم فقط وعدم جوازه قولين ، فروى في المجموعة: يخرج ، وقال عبد الوهاب: لا يخرج ، هكذا في ابن عرفة وابن ناجي وغيرهما ، وقال في التوضيح: والخروج مذهب المدونة ، وكذا عزاه اللخمي أيضًا لظاهر المدونة كما نقله ( ح ) . وأما ما قرر الأجهوري من وجوب البقاء في المسجد فهو الذي شهره ابن الحاجب وصوبه اللخمي كما في ( ح ) انظر ( بن ) كذا في حاشية الأصل . وما مشى عليه الأجهوري الذي هو المعتمد لا ينافيه قول المصنف الآتي: ( إلا ليلة العيد ويومه ) ، لأنه كلام على عدم بطلانه بعد خروجه الواجب لعذر مانع له من الصوم والمسجد ، فلا ينافي وجوب بقائه هنا لاختلاف الموضوع .
قوله: ( وإلا بطل اعتكافه من أصله ) : أي ويبتدئه في جميع الصور .
قوله: ( وبنى وجوبًا فورًا بزواله ) : قد أجمل المصنف في هذا المقام .
وحاصل إيضاحه أن تقول: العذر: إما إغماء ، أو جنون ، أو حيض ، أو نفاس ، أو مرض ، والاعتكاف: إما نذر معين من رمضان ، أو من غيره ، أو نذر غير معين ، أو تطوع معين بالملاحظة ، أو غيره ؛ فهذه خمسة وعشرون من ضرب خمسة في مثلها . وفي كل: إما أن يطرأ العذر قبل الاعتكاف ، أو مقارنًا له ، أو بعد الدخول فيه ؛ فصار خمسًا وسبعين . فإن كانت تلك الموانع في الاعتكاف المنذور المطلق أو المعين من رمضان فلا بد من البناء بعد زوالها ، سواء طرأت قبل الاعتكاف وقارنت ، أو بعد الدخول ، فهذه ثلاثون . وإن كان نذرًا معينًا من غير رمضان ، فإن طرأت خمسة الأعذار قبل الشروع في الاعتكاف ، أو مقارنة فلا يجب القضاء ، وإن طرأت بعد الدخول فالقضاء متصلًا ؛ فصوره خمسة عشر: خمسة يقضي فيها ، وعشرة لاقضاء ، وإن كان تطوعًا معينًا أو غير معين فلا قضاء ، سواء طرأت خمسة الأعذار قبل الشروع أو بعده ، أو مقارنة له ، فصوره ثلاثون فالجملة خمس وسبعون صورة . وبقى حكم ما إذا أفطر ناسيًا ؛ والحكم أنه يقضي سواء كان الاعتكاف نذرًا معينًا من رمضان أو من غيره أو كان نذرًا غير معين ، أو