فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
16 ( ا هـ من حاشية شيخنا على مجموعة ) .
وأما لو صار بسبب المائع زائدًا على درهم فلا عفو . والعفو عن يسير الدم والقيح والصديد في الصلاة وخارجها في جميع الحالات . وقيل اعتفاره مقصور على الصلاة ؛ فلا تقطع لأجله إذا ذكره فيها ، ولا يعيد . وأما إذا رآه خارجها فإنه يؤمر بغسله . هكذا حكى عن المدونة . واختلفوا في الأمر بالغسل ، فقيل: ندبًا ، وقيل: وجوبًا والمعول عليه ما مشى عليه المصنف من الإطلاق وهو مذهب العراقيين .
قوله: 16 ( وهو الدائرة ) : أشار الشارح إلى أن المعتبر المساحة لا الكمية ، أي فالعبرة بقدره في المساحة ولو كان أكثر في الكمية كنقطة من الدم ثخينة . 16 ( اه من حاشية الأصل ) .
قوله: 16 ( ضعيف ) إلخ: اعلم أن المسألة فيها ثلاثُ طرق ، الأولى: أن ما دون الدرهم يعفى عنه اتفاقًا ، وما فوقه لا يعفى عنه اتفاقًا ، وفى الدرهم روايتان: والمشهور عدم العفو . والثانية: ما دون الدرهم يعفى عنه على المشهور ، والدرهم وما فوقه لايعفى عنه اتفاقًا . والثالثة: أن الدرهم من حيز اليسير وهذا هو الراجح ، فلذلك اقتصر عليه مصنفنا تبعًا لابن عبد الحكم وصاحب الإرشاد .
تنبيه: إنما اختص العفو بالدم وما معه لأن الإنسان لا يخلو عنه ، فهو كالقربة المملوءة بالدم والقيح والصديد ، فالاحتراز عن يسيره عسر ، دون غيره من النجاسات كالبول والغائط والمنى والمذى . وما نقل عن مالك من اغتفار مثل رءوس الإبر من البول ضعيف . نعم ألحق بعضهم بالمعفوات المذكورة ما يغلب على الظن من بول الطرقات إذا لم يتبين ، فلا يجب غسله من ثوب أو جسد ، أو خفّ مثل أن تزل الرجل من النعل وهى مبلولة فيصيبها من الغبار ما يغلب على الظن مخالطة البول له إذ لايمكن التحرز منه . 16 ( انتهى بالمعنى من حاشية الأصل ) .
قوله: 16 ( فلا مفهوم للقيود ) : أي الأربعة وهى: بول وفرث وغاز وأرض الحرب . لأن المدار على مشقة الاحتراز . وحاصل الفقه أن كل من عانى الدواب يعفى عما أصابه من بولها وأرواثها ، كان فى