الصفحة 70 من 1959

استنجائهم كما ورد الحديث بذلك .

قوله: 16 ( فالماء أولى ) : أي فلو اقتصر على الحجر ونحوه كفى وخالف الأولى . وهل يكون في هذه الحالة المحل طاهرًا لرفع العين والحكم عنه أو نجسًا معفوًا عنه ؟ انظر 16 ( ح ) 6 ( انتهى من حاشية الأصل ) .

والحاصل أن المراتب خمس: ماء ، وحجر ، ماء ومدر ، ماء فقط ، حجر فقط ، مدر فقط . والمراد بالمدر أي طاهر منق مستوفى الشروط غير حجر . فهى مطلوبه ندبًا على هذا الترتيب في غير ما يتعين فيه الماء .

قوله: 16 ( وتعين ) إلخ: شروع في مسائل مستثناه لأن قولهم: الماء فضل في الاستنجاء . وليس بمتعين . فكأنه قال: إلا في هذة المسائل فيتعين فيها الماء ، ولا يكفى فيها الحجر ونحوه .

قوله: 16 ( لمن فرضه التيمم ) إلخ: جواب عن سؤال وارد على المصنف حاصله إن المنى والحيض والنفاس يتعين فيها غسل جميع الجسد ولا يتوهم فيها كفاية الاستجمار بالأحجار ؟ وحينئذ فلا حاجة للنص على تعين الماء فيها وعدم كفاية الأحجار . وحاصل ما أجاب به الشارح أن الكلام مفروض في حق من فرضه التيمم لكمرض أو لعدم ما يكفى غسله ، ومعه من الماء ما يزيل به النجاسة ، فيقال لمن خرج منه المنى: لابد من غسل الذكر أو الفرج بالماء ، أو لمن فرضه الوضوء لخروج منيه بلا لذة غير معتادة ، ويقال في المرأة التى انقطع حيضها أو نفاسها مثل ما قيل فيمن فرضه التيمم .

قوله: 16 ( بول المرأة ) : مثلها بول الخصى أي مقطوع الذكر قطعت أنثياه أم لا . ومثله منى الرجل إذا خرج من فرج المرأة بعد غسلها فهو كبولها لايكفى فيه الحجر ، ومثله البول الخارج من الثقبة إذا انسد المخرجان على الظاهر ، لأنه منتشر فيتعين فيه الماء ، ولا يكفى فيه الحجر . وأفهم قوله 16 ( بول ) أنها في الغائط كالرجل . وتغسل المرأة سواء كانت ثيبًا أو بكرًا كل ماظهر من فرجها حال جلوسها ، وأما قول 16 ( عب ) : وتغسل المرأة ما ظهر من فرجها والبكر مادون العذرة ففيه نظر ، إذ التفرقة بين الثيب والبكر إنما هو في الحيض خاصة كما ذكره صاحب الطراز ، واختار في البول تساويهما لأن مخرج البول قبل البكارة والثيوبة بخلاف الحيض ، انظر 16 ( ح ) ، ولا تدخل المرأة يدها بين شفريها كفعل اللواتى لادين لهن ، وكذا يحرم إدخال أصبع بدبر لرجل أو امرأة إلا أن يتعين لزوال الخبث كما في المج ، ولا يقال الحقنة مكروهة لأننا نقول فرق بينهما ؛ فإن الحقنة شأنها تفعل للتداوى . 16 ( انتهى من حاشية الأصل ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت