يبحث فيها عن الصحيح والفاسد والجائز والممتنع .
وقوله: 16 ( عقد معاوضة ) عقد محتو على عوض من الجانبين .
قوله: 16 ( وخرج بقيد المعاوضة الهبة ) إلخ: أي وكل عقد ليس فيه معاوضة كالقرض والعارية . والمراد بالهبة: ما يشمل الصدقة والهدية من كل مالا ينتظر فيه معاوضة .
قوله 16 ( على غير منافع ) : أي على ذوات غير منافع ، ومراده بالمنافع المنفية ما يشمل الإنتفاع بدليل قوله: ( خرج ) إلخ .
قوله: 16 ( خرج النكاح والإجارة ) : أي بقوله على غير منافع مع دخولهما أولًا في قوله: عقد معاوضة . ومراده بالإجارة: ما يشمل الكراء . وبالنكاح: ما يشمل نكاح التفويض فإن فيه معاوضة ولو بعد الدخول .
قوله 16 ( بالمعنى الأعم ) : صفة للبيع .
قوله: 16 ( أي الشامل للسلم ) إلخ: أي ويشمل أيضًا التولية والشركة والإقالة والأخذ بالشفعة .
قوله: 16 ( والصرف ) : هو دفع أحد النقدين من الذهب أو الفضة في مقابلة الآخر .
وقوله: 16 ( والمراطلة ) : هي بيع ذهب بذهب بالميزان ، بأن يضع ذهب هذا في كفة والآخر في كفة حتى يعتدلا ، فيأخذ كل ذهب صاحبه . ومثل الذهب الفضة .
وقوله: 16 ( وهبة الثواب ) : هي أن يعطيك شيئًا في نظير أن تعوضه ، فمعنى هبة الثواب: الهبة في نظير عمل دنيوي ، فإن لم تكن في نظير عمل دنيوي قيل لها صدقة وهبة لغير ثواب .
تنبيه: اقتصر على تعريف البيع بالمعنى الأعم ولم يذكره بالمعنى الأخص لأن الأحكام الآتية مدونة لهذا المعنى الأعم . فإذا أردت تعريفه بالمعنى الأخص زدت على ما تقدم ( ذو مكايسة ) أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة غير العين فيه . فيخرج بقولنا: [ ذو مكايسة ] : هبة الثواب والتولية والشركة والإقالة والأخذ بالشفعة . لأن معنى المكايسة: المغالبة ؛ وهذه لامغالبة فيها . وبقولنا: أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة: الصرف والمراطلة . وبقولنا: معين غير العين فيه: السلم ؛ لأن غير العين في السلم هو المسلم فيه ؛ ومن شرطه كونه دينًا في الذمة . والمراد بالمعين: ماليس في الذمة ؛ فيشمل الغائب المبيع بالصفة ونحوه لا الحاضر فقط ، حتى يرد أن البيع قد يكون على الغائب بشروطه الآتية كما يؤخذ من الأصل . والمراد بالعين: الثمن وإن لم يكن عينًا .
قوله: 16 ( أي أركانه ) : فسر المفرد بالجمع لأنه مفرد مضاف والمفرد المضاف يصدق بالواحد والمتعدد فبين أن التعدد هو المراد .
قوله: 16 ( التي تتوقف عليها حقيقته ) : أي لاتوجد بها حقيقته إلا بها صحيحة أو فاسدة ؛ ولذلك احتيج في الصحة للشروط الآتية . إن قلت: إن البائع بوصف كونه بائعًا والمشتري كونه مشتريًا والثمن بوصف كونه