فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 292

غيرهم من الأمم وقال ابن أبي الدنيا حدثنا القاسم بن هشام حدثنا صفوان ابن صالح حدثنا رواد بن الجراح العسقلاني حدثنا الأوزاعي عن هارون بن رباب عن أنس بن مالك قال قال رسول الله يدخل أهل الجنة الجنة على طول آدم ستين ذراعا بذراع الملك على حسن يوسف وعلى ميلاد عيسى ثلاث وثلاثين سنة وعلى لسان محمد جرد مرد مكحلون وقال ابن وهب حدثنا معاوية ابن صالح عن عبد الوهاب بن بخت عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله قال أن أهل الجنة يدخلون الجنة على قدر أدم ستون ذراعا على ذلك قطعت سررهم وقد تقدم أن أول زمرة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر وأن الذين يلونهم على ضوء أشد كوكب في السماء إضاءة وأما الأخلاق فقد قال تعالى ونزعنا ما في صدورهم من غل أخوانا على سرر متقابلين فأخبر عن تلاقي قلوبهم وتلاقي وجوههم وفي الصحيحين أخلاقهم على خلق رجل واحد على صورة أبيهم آدم عليه السلام ستون ذراعا في السماء والرواية على خلق بفتح الخاء وسكون اللام والأخلاق كما تكون جمعا للخلق بالضم فهي جمع للخلق بالفتح والمراد تساويهم في الطول والعرض والسن وإن تفاوتوا في الحسن والجمل ولهذا فسره بقوله على صورة أبيهم آدم عليه السلام ستون ذراعا في السماء وأما أخلاقهم وقلوبهم ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة أول زمرة تلج الجنة الحديث وقد تقدم وفيه اختلاف بينهم ولا تباغض قلوبهم على قلب رجل واحد يسبحون الله بكرة وعشية وكذلك وصف الله سبحانه وتعالى نساءهم بإنهن أتراب أي في سن واحد ليس فيهن العجائز والشواب وفي هذا الطول والعرض والسن من الحكمة ما لا يخفى فأنه أبلغ وأكمل في استيفاء اللذات لأنه أكمل سن القوة عظم الآت اللذة وباجتماع الأمرين يكون كمال اللذة وقوتها بحيث يصل في اليوم الواحد إلى مئة عذراء كما سيأتي أن شاء الله تعالى ولا يخفى التناسب الذي بين هذا الطول والعرض فإنه لو زاد أحدهما على الآخر فات الاعتدال وتناسب الخلقة يصير طولا مع دقة أو غلظا مع قصر وكلاهما غير مناسب والله أعلم

ولد آدم صلوات الله وسلامه عليه قال تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت