الراكب بينهما سبعين عاما وذكر الحديث بطولة وهذا الظاهر منه أن هذه المسافة بين الباب والباب لأن ما بين مكة وبصرى لا يحتمل التقدير بسبعين عاما ولا يمكن حمله على باب معين لقوله ما منهن بابان والله أعلم
ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى وقد ثبت أن سدرة المنتهى فوق السماء وسميت بذلك لأنها ينتهي إليها ما ينزل من عند الله فيقبض منها وما يصعد النية فيقبض منها وقال تعالى وفي السماء رزقكم وما توعدون قال ابن أبي نجيح عن مجاهد هو الجنة وكذلك تلقاه الناس عنه وقد ذكر ابن المنذر في تفسيره وغيره أيضا عن مجاهد قال هو الجنة والنار وهذا يحتاج إلى تفسير فإن النار في اسفل السافلين ليست في السماء ومعنى هذا ما قاله في رواية ابن أبي نجيح عنه وقاله أبو صالح عن ابن عباس الخير والشر كلاهما يأتي من السماء وعلى هذا فالمعنى أسباب الجنة والنار بقدر ثابت في السماء من عند الله
وقال الحارث بن أبي أسامة حدثنا عبد العزيز بن أبان حدثنا مهدي بن ميمون حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن بشر بن شغاف قال سمعت عبد الله بن سلام يقول أن اكرم خليقة الله أبو القاسم وإن الجنة في السماء رواه ابو نعيم عنه قال ورواه معمر بن راشد عن محمد بن ابي يعقوب مرفوعا ثم ساقه من طريق ابن منيع قال ثنا عمرو والناقد ثنا عمرو بن عثمان ثنا موسى بن أعين عن معمر به مرفوعا ثم ساق من طريق محمد بن فضيل ثنا محمد بن عبد الله عن عطية عن أبن عباس أنه قال الجنة فوق السماء السابعة ويجعلها الله حيث شاء يوم القيامة وجهنم في الأرض السابعة وقال ابن منده ثنا أحمد بن إسحاق قال ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا محمد بن عبد الله عن سلمة بن كهيل عن ابي الزعراء عن عبد الله قال الجنة في السماء الرابعة فإذا كان يوم القيامة جعلها الله حيث يشاء والنار في الأرض السابعة فأذا كان يوم القيامة جعلها الله حيث يشاء وقال مجاهد قلت لإبن عباس أين الجنة قال فوق سبع سموات قلت فأين النار قال تحت سبعة أبحر مطبقة رواه ابن منده عن احمد بن إسحاق عن الزبيري عن إسرائيل عن ابن أبي يحيى عن مجاهد
وأما الأثر