فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 292

ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام وقد اشهد الله سبحانه عباده في هذه الدار آثارا من آثار الجنة وأنموذجا منها من الرائحة الطيبة واللذات المشتهاة والمناظر البهية والفاكهة الحسنة والنعيم والسرور وقرة العين وقد روى أبو نعيم من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله يقول الله عز و جل للجنة طيبى لأهلك فتزداد طيبا فذلك البرد الذي يجده الناس بالسحر من ذلك كما جعل سبحانه نار الدنيا وآلامها وغمومها وأحزانها تذكرة بنار الآخرة قال تعالى في هذه النار نحن جعلناها تذكرة وأخبر النبي أن شدة الحر والبرد من أنفاس جهنم فلا بد أن يشهد عباده جنته وما يذكرهم بها والله المستعان

مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة عن النبي قال ينادي مناد أن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا وأن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا وأن لكم أن تنعموا فلا تبأسوأ أبدا وذلك قوله عز و جل ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون قال عثمان بن أبي شيبة حدثنا يحي بن آدم حدثنا حمزة الزيات عن أبي إسحق عن الأغر عن أبي هريرة وأبي سعيد عن النبي ونودوا أن تلكم الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون قال نودوا أن صحوا فلا تسقموا أبدا واخلدوا فلا تموتوا أبدا وانعموا فلا تبأسوا أبدا وفي صحيح مسلم من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن صهيب أن النبي قال إذا دخل أهل الجنة وأهل النار النار نادى مناد يا أهل الجنة أن لكم عند الله موعدا فيقولون ما هو ألم يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة وينجنا من النار فيكشف الحجاب فينظرون إلى الله فوالله ما أعطاهم الله شيئا هو أحب اليهم من النظر إليه وقال عبد الله بن المبارك أنبأنا أبو بكر الالهاني أخبرني أبو تميم الهجيمي قال سمعت أبا موسى الاشعري يخطب على منبر البصرة يقول أن الله عز و جل يبعث يوم القيامة ملكا إلى اهل الجنة فيقول يا اهل الجنة هل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت