قلت عدي ابن الفضل هذا انفرد به ابن ماجة و قد ضعفه يحيى بن معين و أبو حاتم و الحديث صحيح موقوف و الله أعلم وقد تقدم ذكر التيجان على رؤوسهم و انما يلبسها الملوك
في أن الجنة فوق ما يخطر بالبال أو يدور في الخيال و ان موضع سوط منها خير من الدنيا و ما فيها
قال تعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا و طمعا وما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون و تامل كيف قابل ما اخفوه من قيام الليل بالجزاء الذي اخفاه لهم مما لا تعلمه نفس و كيف قابل قلقهم و خوفهم و اضطرابهم على مضاجعهم حين يقوموا الى صلاة الليل بقرة الاعين في الجنة و في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله قال الله عز و جل اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رات و لا اذن سمعت و لا خطر على قلب بشر مصداق ذلك في كتاب الله فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون و في لفظ اخر فيهما يقول الله عز و جل اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رات و لا اذن سمعت و لا خطر على قلب بشر ذخرا بله ما اطلعتكم عليه ثم قرا فلا تعلم نفس وفي صحيح مسلم من حديث سعد بن سهل الساعدي قال شهدت مع النبي مجلسا وصف فيه الجنة حتى انتهى ثم قال اخر حديثه فيها ما لا عين رأت و لا اذن سمعت و لا خطر على قلب بشر ثم قرأ هذه الآية تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا و طمعا و مما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون و في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله لقاب قوس أحدكم في الجنة خير مما طلعت عليه الشمس أو تغرب و قد تقدم حديث أبي امامة عن النبي إلا مشمر في للجنة فان الجنة لا خطر لها هي و رب الكعبة نور يتلألأ و ريحانة تهتز و قصر مشيد و نهر مطرد و ثمرة نضيجة و زوجة حسناء جميلة و حلل كثيرة و مقام في ابد في دار سليمة و فاكهة و خضرة و حبرة و نعمة و محلة عالية بهية و لو لم يكن من خطر الجنة و شرفها إلا أنه لا يسأل بوجه الله غيره