الحديث أن خاتم النبي صلى الله عليه و سلم كان مثل زر الحجلة وهو الزر الذي يجمع بين طرفيها من جملة أزرارها والله أعلم
يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين وقال تعالى ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا قال أبو عبيدة والفراء مخلدون لا يهرمون ولا يتغيرون قال والعرب تقول للرجل إذا كبر ولم يشمط إنه لمخلد وإذا لم تذهب أسنانه من الكبر قيل هو مخلد وقال آخرون مخلدون مقرطون مسورون أي في آذانهم القرطة وفي أيديهم الأساور وهذا اختيار ابن الأعرابي قال مخلدون مقرطون بالخلدة وجمعها خلد وهي القرطة وروى عمرو عن أبيه خلد جاريته إذا حلاها بالخلد وهي القرطة وخلد إذا أسن ولم يشب وكذلك قال سعيد بن جبير مقرطون واحتج هؤلاء بحجتين إحداهما أن الخلود عام لكل من دخل الجنة فلا بد أن تكون الولدان موصوفين بتخليد مختص بهم وذلك هو القرطة الحجة الثانية قول الشاعر
ومخلدات باللجين كأنما ... أعجازهن رواكد الكثبان
وقال الأولون الخلد هو البقاء قال ابن عباس غلمان لا يموتون وقول ترجمان القرآن في هذا كاف وهو قول مجاهد والكلبي ومقاتل قالوا لا يكبرون ولا يهرمون ولا يتغيرون وجمعت طائفة بين القولين وقالوا هم ولدان لا يعرض لهم الكبر والهرم وفي آذانهم القراطة فمن قال مقرطون أراد هذا المعنى أن كونهم ولدان أمر لازم لهم وشبههم سبحانه باللؤلؤ المنثور لما فيه من البياض وحسن الخلقة وفي كونه منثورا فائدتان أحداهما الدلالة على أنهم غير معطلين بل مبثوثون في خدمتهم وحوائجهم و الثاني أن اللؤلؤ إذا كان منثورا ولا سيما على بساط من ذهب أو حرير كان أحسن لمنظره وأبهى من كونه مجموعا في مكان واحد وقد اختلف في هؤلاء الولدان هل هم من ولدان الدنيا أم أنشأهم الله في الجنة إنشاء على قولين فقال علي بن أبي طالب والحسن البصري هم أولاد المسلمين الذين يموتون ولا حسنة لهم ولا سيئة لهم يكونون خدم أهل الجنة