فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 292

والله أعلم وفي فوائد ابن السماك حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور حدثنا أبي حدثنا عبد الرحمن بن عبد المؤمن قال سمعت محمد بن واسع يذكر عن الحسن عن جابر بن عبد الله قال قال النبي ألا أحدثكم بغرف الجنة قال قلنا بلى يا رسول الله بأبينا أنت وأمنا قال أن في الجنة غرفا من أصناف الجوهر كله يرى ظاهرها من باطنها من ظاهرها فيها من النعم واللذات ما لا عين رأت ولا أذن سمعت قال قلنا يا رسول الله لمن هذه الغرف قال لمن أفشى السلام وأطعم الطعام وأدام الصيام وصلى بالليل والناس نيام قال قلنا يا رسول الله ومن يطيق ذلك قال أمتي تطيق ذلك وسأخبركم عن ذلك من لقي أخاه فسلم عليه فقد أفشى السلام ومن أطعم أهله وعياله من الطعام حتى يشبعهم فقد أطعم الطعام ومن صام رمضان ومن كل شهر ثلاثة أيام فقد أدام الصيام ومن صلى صلاة العشاء الأخيرة في جماعة فقد صلى الليل والناس نيام واليهود والنصارى والمجوس وهذا إسناد وإن كان لا يحتج به وحده فإذا انضم إليه ما تقدم استفاد قوة مع أنه قد روى بإسنادين آخرين

الجنة وأن لم يروها قبل ذلك

قال تعالى والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم قال مجاهد يهتدي أهلها إلى بيوتهم ومساكنهم لا يخطئون كأنهم ساكنوها منذ خلقوا لا يستدلوا عليها احدا وقال ابن عباس في رواية أبي صالح هم أعرف بمنازلهم من أهل الجنة إذا انصرفوا إلى منازلهم وقال محمد بن كعب يعرفونها كما تعرفون بيوتكم في الدنيا إذا انصرفتم من يوم الجمعة هذا قول جمهور المفسرين وتلخيص أقوالهم ما قاله أبو عبيدة عرفها لهم أي بينها لهم حتى عرفوها من غير استدلال وقال مقاتل ابن حيان بلغنا أن الملك الموكل بحفظ بني آدم يمشي في الجنة ويتبعه ابن آدم حتى يأتيه أقصى منزل هو له فيعرفه كل شيء أعطاه الله في الجنة فإذا دخل إلى منزله وأزواجه انصرف الملك عنه وقال سلمة بن كهيل طرقها لم ومعنى هذا أنه طرقها لهم حتى يهتدوا إليها وقال الحسن وصف الله الجنة في الدينا لهم فإذا دخلوها عرفوها بصفتها وعلى هذا القول فالتعريف وقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت