وطمعت نفسه أن يدعي من تلك الأبواب كلها سأل رسول الله هل يحصل ذلك لأحد من الناس ليسعى في العمل الذي ينال به ذلك فخبره بحصوله وبشره بأنه من أهله وكأنه قال هل تكمل لأحد هذه المراتب فيدعي يوم القيامة من أبوابها كلها فلله ما أعلى هذه الهمة وأكبر هذه النفس قد سمى الله سبحانه وتعالى كبير هذه الخزنة رضوان وهو اسم مشتق من الرضا وسمى خازن النار مالكا وهو اسم مشتق من الملك وهو القوة والشدة حيث تصرفت حروفه
ورواه الطبراني بزيادة فيه قال فيقوم الخازن فيقول لا افتح لأحد قبلك ولا أقوم لأحد بعدك وذلك أن قيامه إليه خاصة اظهارا لمزيته ورتبته ولا يقوم في خدمة أحد بعده بل خزنة الجنة يقومون في خدمته وهو كالملك عليهم وقد أقامه الله في خدمة عبده ورسوله حتى مشي إليه وفتح له الباب وقد روى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه عنه أنه قال أنا أول من يفتح باب الجنة إلا أن أمرأة تبادرني فاقول لها مالك ومن أنت فتقول أنا امرأة قعدت على يتامى وفي الترمذي من حديث أبن عباس قال جلس ناس من اصحاب النبي ينتظرونه قال فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون فسمع حديثهم فقال بعضهم عجبا أن لله من خلقه خليلا أتخذ إبراهيم خليلا وقال آخر ما ذلك بأعجب من كليمه موسى كلمه تكليما وقال آخر فعيسى كلمه الله وروحه وقال أخر آدم اصطفاه الله فخرج عليهم فسلم وقال سمعت كلامكم وعجبكم إن إبراهيم خليل الله وهو كذلك وكذلك وموسى نجى الله وهو كذلك وعيسى روحه وكلمته وهو كذلك وآدم اصطفاه الله وهو كذلك ألا وأنا حبيب الله ولا فخر وأنا أول شافع وأول مشفع يوم القيامة ولا فخر وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر وأنا أول من يحرك حلقة الجنة فيفتح لي فادخلها ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر وأنا أكرم الأولين والآخرين ولا فخر وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله أنا أول الناس خروجا إذا بعثوا وانا