فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 292

البيدخ أو البيدح فغمسوا فيه فخرجوا ووجوههم كالقمر ليلة البدر فأتوا بصحفة من ذهب فيها بسر فأكلوا من ذلك البسر ما شاؤا فما يقلبونها من وجه إلا أكلوا من الفاكهة ما أرادوا واكلت معهم فجاء البشير من تلك السرية فقال أصيب فلان بن فلان حتى عد اثني عشر رجلا فدعا رسول الله المرأة فقال قصي رؤياك فقصتها وجعلت تقول جئ بفلان وفلان كما قال رواه الأمام أحمد في مسنده بنحوه واسناده على شرط مسلم

ونمارقهم وزرابيهم

قال تعالى إن المتقين في مقام أمين في جنات وعيون يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين وقال تعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق متكئين فيها على الأرائك قال جماعة من المفسرين السندس مارق من الديباج والإستبرق ما غلظ منه وقالت طائفة ليس المراد به الغليظ ولكن المراد بن الصفيق وقال الزجاج هما نوعان من الحرير وأحسن الألوان والأخضر والين اللباس الحرير فجمع لهم بين حسن منظر اللباس والتذاذ العين به وبين نعومته والتذاذ الجسم به وقال تعالى ولباسهم فيها حرير وههنا مسألة وهذا موضع ذكرها وهي أن الله سبحانه وتعالى أخبر أن لباس أهل الجنة حرير وصح عن النبي أنه قال من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة متفق على صحته من حديث عمر بن الخطاب وأنس بن مالك وقد أختلف في المراد بهذا الحديث فقالت طائفة من السلف والخلف أنه لا يلبس الحرير في الجنة ويلبس غيره من الملابس قالوا وأما قوله تعالى ولباسهم فيها حرير فمن العام المخصوص وقال الجمهور وهذا من الوعيد الذي له حكم أمثاله من نصوص الوعيد التي تدل على أن الفعل مقتض لهذا الحكم وقد يتخلف عنه لمانع وقد دل النص والإجماع على أن التوبة مانعة من لحوق الوعيد ويمنع من لحوقه أيضا الحسنات الماحية والمصائب المكفرة ودعاء المسلمين وشفاعة من يأذن الله له في الشفاعة فيه وشفاعة أرحم الراحمين إلى نفسه فهذا الحديث نظير الحديث الآخر من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة وقال تعالى وجزاهم بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت