فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 292

عنهم بذلك صحيحة ولما عطف سبحانه الزيادة على الحسنى التي هي الجنة دل على إنها أمر آخر من وراء الجنة و قدر زائد عليها و من فسر الزيادة بالمغفرة و الرضوان فهو من لوازم رؤية الرب تبارك و تعالى فصل

الدليل الرابع قوله تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون و وجه الاستدلال بها أنه سبحانه و تعالى جعل من اعظم عقوبة الكفار كونهم محجوبين عن رؤيته و استماع كلامه فلو لم يره المؤمنون و لم يسمعوا كلامه كانوا أيضا محجوبين عنه و قد احتج بهذه الحجة الشافعي نفسه وغيره من الأئمة فذكر الطبراني وغيره من المزي قال سمعت الشافعي يقول في قوله عز و جل كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فيها دليل على أن أولياء الله يرون ربهم يوم القيامة و قال الحاكم حدثنا الأصم انبانا الربيع بن سليمان قال حضرت محمد بن إدريس الشافعي و قد جاءته رقعة من الصعيد فيها ما تقول في قول الله عز و جل كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فقال الشافعي لما أن حجب هؤلاء في السخط كان في هذا دليل على أن أولياءه يرونه في الرضي قال الربيع فقلت يا أبا عبد الله و به تقول قال نعم و به أدين الله و لو لم يوقن محمد بن إدريس أنه يرى الله لما عبد الله عز و جل ورواه الطبراني في شرح السنة من طريق الأصم أيضا و قال أبو زرعة الرازي سمعت احمد بن محمد بن الحسين يقول سئل محمد بن عبد الله ابن الحكم هل يرى الخلق كلهم ربهم يوم القيامة المؤمنون و الكفار فقال محمد ابن عبد الله ليس يراه إلا المؤمنون قال ممد و سئل الشافعي عن الرؤية فقال يقول الله تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ففي هذا دليل على أن المؤمنين لا يحجبون عن الله عز و جل

لهم ما يشاؤن فيها و لدينا مزيد قال الطبراني قال علي بن أبي طالب و انس بن مالك هو النظر إلى وجه الله عز و جل و قاله من التابعين زيد بن وهب و غيره فصل

الدليل السادس قوله عز و جل لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت