فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 292

سمع أباه يحدث أنه لقي عبد الله بن عباس بالمدينة بعد ما كف بصره فقال يا ابن عباس ما أرض الجنة قال مرمرة بيضاء من فضة كأنها مرآة قلت فما نورها قال ما رأيت الساعة التي تكون فيها قبل طلوع الشمس فذلك نورها إلا أنه ليس فيها شمس ولا زمهرير وذكر الحديث وسيأتي إن شاء الله تعالى وفي حديث لقيط بن عامر الطويل الذي رواه عبد الله بن احمد في مسند أبيه عن النبي وذكر في الحديث وقال وتحتبس الشمس والقمر فلا يرون منهما واحدا قال قلت يا رسول الله فيم تبصر قال مثل بصرك في ساعتك هذه وذلك مع طلوع الشمس في يوم أشرقته الأرض وواجهته الجبال وفي سنن أبن ماجه من حديث الوليد بن مسلم عن محمد بن مهاجر عن الضحاك المغافري عن سليمان بن موسى حدثني كريب أنه سمع أسامة بن زيد يقول قال رسول الله ألا هل مشمر للجنة فإن الجنة لا خطر لها وهي ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز وقصر مشيد ونهر مطرد وثمرة نضيجة وزوجة حسناء جميلة وحلل كثيرة ومقام في أبد في دار سليمة وفاكهة وخضرة وحبرة ونعمة في محلة عالية بهية قالوا نعم يا رسول الله ونحن المشمرون لها قال قولوا إن شاء الله قال القوم أن شاء الله

تعالى لكن الذين أتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية فأخبر أنها غرف فوق غرف وأنها مبنية بناء حقيقة لئلا تتوهم النفوس أن ذلك تمثيل وأنه ليس هناك بناء بل تتصور النفوس غرفا مبنية كالعلالي بعضها فوق بعض حتى كأنها ينظر إليها عيانا ومبنية صفة للغرف الأولى والثانية أي لهم منازل مرتفعة وفوقها منازل أرفع منها قال تعالى أولئك يجزون الغرفة بما صبروا والغرفة جنس كالجنة وتأمل كيف جزاءهم على هذه الأقوال المتضمنة للخضوع والذل والاستكانة لله الغرفة والتحتية والسلام في مقابلة صبرهم على سوء خطاب الجاهلين لهم فبدلوا بذلك سلام الله وملائكته عليهم وقال تعالى وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهو في الغرفات آمنون وقال تعالى يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن وقال تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت