و هذه خمرة الدنيا المحرمة المستولية على كل بلية قد اعدها الله تعالى لأهل الجنة منزوعة البلية موفرة اللذة فلم لا يجوز ان يكون على مثله الولد انتهى كلامه قلت النافون للولادة في الجنة لم ينفوها لزيغ قلوبهم و لكن لحديث ابي رزين غير ان لا توالد و قد حكينا من قول عطاء و غيره انهن مطهارات من الحيض و الولد و قد حكى الترمذي عن أهل العلم من السلف و الخلف في ذلك قولين وقد حكى الترمذي عن أهل العلم من السلف و الخلف في ذلك قولين و حكى قول ابي اسحق بانكاره و قال ابو امامة في حديثه غير ان لا مني و لا منية و الجنة ليست دار تناسبل بل دار بقاء و خلد لا يموت من فيها فيقوم نسله مقامه و حديث ابي سعيد الخدري هذا اجود اسانيده اسناد الترمذي و قد حكم بغرابته و انه لا يعرف الا من حديث ابي الصديق الناجي و قد اضطرب لفظه فتارة يروى عنه اذا اشتهى الولد و تارة انه ليشتهي الولد و تارة ان الرجل من أهل الجنة ليولد له فالله اعلم فان كان رسول الله قد قاله فهو الحق الذي لا شك فيه و هذه الالفاظ لا تنافي بينها و لا تناقض و حديث ابي رزين غير ان لا توالد اذ ذاك نفى للتوالد المعهود في الدنيا و لا ينفي ولادة حمل الولد فيها و وضعه و سنه و شبابه في ساعة واحدة فهذا ما انتهى اليه علمنا القاصر في هذه المسالة و قد اتينا فيها بما لعلك لا تجده في غير هذا الكتاب و الله اعلم
في ذكر سماع الجنة و غناء الحور العين و ما فيه من الطرب و اللذة
قال تعالى و يوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون فاما اللذين امنوا و عملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون قال محمد بن جرير حدثني محمد بن موسى الحرشي قال حدثنا عامر بن نساف قال سالت يحيى بن ابي كثير عن قوله عز و جل فهم في روضة يحبرون قال الحبرة اللذة و السماع حدثنا عبد الله بن محمد الفريابي حدثنا ضمرة بن ربيعة عن الاوزاعي عن يحيى بن ابي كثير في قوله يحبرون قال السماع في الجنة و لا يخالف هذا قول ابن عباس يكرمون و قال مجاهد و قتادة ينعمون فلذة الاذن بالسماع من الحبرة و النعيم و قال الترمذي حدثنا هناد و احمد بن منيع قالا حدثنا عبد الرحمن بن اسحق عن النعمان بن سعد عن علي قال قال رسول الله ان في الجنة