فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 292

في الدنيا ويكون المعنى يدخلهم الجنة التي عرفها لهم وعلى القول الأول يكون التعريف وأقعا في الآخرة هذا كله إذا قيل أنه من التعريف وفيها قول آخر أنه من العرف وهو الرائحة الطيبة وهذا اختيار الزجاج أي طلبها ومنه طعام معرف أي مطيب وقيل هو من العرف وهو التتابع أي تابع لهم طيباتها وملاذها والمقول هو الأول وأنه سبحانه أعلمها وبينها بما يعلم به كل أحد منزله وداره فلا يتعداه إلى غيره وفي صحيح البخاري من حديث قتادة عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري أن نبي الله قال إذا خلص المؤمنون من النار حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار يتقاصون مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم بدخول الجنة والذي نفسي بيده أن أحدهم بمنزلة في الجنة أدل منه بمسكنه كان في الدنيا وفي مسند آخر من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله والذي بعثني بالحق ما أنتم في الدنيا بأعرف بأحوالكم ومساكنكم من أهل الجنة وبازواجهم ومساكنهم إذا دخلوا الجنة

قد تقدم قوله تعالى وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا وقال تعالى ويوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا قال ابن أبي الدنيا حدثنا محمد بن عباد بن موسى العكلي حدثنا يحيى بن سليم الطائفي حدثنا إسماعيل بن عبد الله المكي حدثنا أبو عبد الله أنه سمع الضحاك بن مزاحم يحدث عن الحرث عن علي أنه سأل رسول الله عن هذه الآية يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا قال قلت يا رسول الله ما الوفد إلا ركب قال النبي والذي نفسي بيده إنهم خرجوا من قبورهم استقبلوا بنوق بيض لها أجنحة عليها رحال الذهب شرك نعالهم نور يتلألأ كل خطوة منها مثل مد البصر وينتهون إلى باب الجنة فإذا حلقه من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب وإذا شجرة على باب الجنة ينبع من أصلها عينان فإذا شربوا من إحداهما جرت في وجوههم نضرة النعيم وإذا توضؤا من الأخرى لم تشعث أشعارهم أبدا فيضربون الحلقة بالصفيحة قالوا سمعت طنين الحلقة فيبلغ كل حوراء أن زوجها قد اقبل فتستخفها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت