سيرين عن أبي هريرة يرفعه من قتل نفسا معاهدة بغير حقها لم يرح رائحة الجنة وإن ريح الجنة يوجد من مسيرة مائة عام وقال الطبراني حدثنا إسحق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن أو غيره عن أبي بكرة قال سمعت رسول الله يقول ريح الجنة يوجد من مسيرة مائة عام وهذه الألفاظ لا تعارض بينهما بوجه وقد أخرجا في الصحيحين من حديث أنس قال لم يشهد عمي مع رسول الله بدرا قال فشق عليه قال أول مشهد شهده رسول الله غبت عنه قال فإني أراني الله مشهدا فيما بعد مع رسول الله ليرين الله ما أصنع قال فهاب أن يقول غيرها قال فشهد مع رسول الله يوم أحد قال فستقبل سعد بن معاذ فقال له اين فقال واها لريح الجنة أجده دون أحد قال فقاتلهم حتى قتل قال فوجد في جسده بضع وثمانون من بين ضربة وطعنة ورمية فقالت أخته عمة الربيع بنت النضر فما عرفت أخي إلا ببنابه ونزلت هذه الآية من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه قال فكانوا يرون أنها نزلت فيه وفي أصحابه وريح الجنة نوعان ريح يوجد في الدنيا تشمه الآرواح أحيانا لا تدركه العباد وريح يدرك بحاسة الشم للابدان كما يشم روائح الأزهار وغيرها وهذا يشترك أهل الجنة في إدراكه في الآخرة من قرب وبعد وأما في الدنيا فقد يدركه من شاء الله من أنبيائه ورسله وهذا الذي وجده أنس بن النضر يجوز أن يكون من هذا القسم وأن يكون من الأول والله أعلم وقال أبو نعيم حدثنا محمد بن معمر حدثنا محمد بن أحمد المؤذن حدثنا عبد الواحد بن غياث أنبأنا الربيع بن بدر حدثنا هرون بن رياب عن مجاهد عن أبي هريرة عن رسول الله قال أن رائحة الجنة توجد من مسيرة خمسمائة عام وقال الطبراني حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا محمد بن احمد بن محمد بن طريف حدثنا أبي حدثنا محمد بن كثير حدثني جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي عن جابر قال قال رسول الله ريح الجنة يوجد من مسيرة ألف عام والله لا يجدها عاق ولا قاطع رحم وقال ابو داود الطيالسي في مسنده حدثنا شعبة عن الحكم عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي قال من أدعى إلى غير أبيه لم يرح رائحة الجنة وإن