فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 292

طلح وج وحسنه فقيل لهم وطلح منضود وهذا قول علي بن أبي طالب وابن عباس وابي هريرة وأبي سعيد الخدري وقالت طائفة أخرى بل هو شجر عظام طوال وهو شجر البوادي الكثير الشوك عند العرب قال حاديهم

بشرها دليلها وقالا ... غدا ترين الطلح والجبالا

ولهذا الشجر نور ورائحة وظل ظليل وقد نضد بالحمل والثمر مكان الشوك وقال ابن قتيبة هو الذي نضدا بالحمل أو بالورق والحمل من أوله إلى آخره فليس له ساق بارز وقال مسروق ورق الجنة نضيد من أسفلها إلى أعلاها وانهارها تجري من غير أخدود وقال الليث الطلح شجر أم غيلان ليس له شوك أحجن من اعظم العضاة شوكا وأصله عودا واجوده صمغا قال أبو إسحاق يجوز أن يعني به شجر أم غيلان لأن له نورا طيب الرائحة حدا فوعدوا بما يحبون مثله إلا أن فضله على ما في الدنيا كفضل سائر ما في الجنة على سائر ما في الدنيا فإنه ليس في الجنة إلا الاسامي والظاهر أن من فسر الطلح المنضود بالموز أنما أراد التمثيل به الحسن لحسن نضده وإلا فالطلح في اللغة هو الشجر العظام من شجر البوادي والله أعلم وفي الصحيحين من حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها فاقرؤا أن شئتم وظل ممدود وفي الصحيحين أيضا من حديث أبي حازم عن سهل بن سعد عن رسول الله إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها قال ابو حازم فحدثنا به النعمان بن أبي عياش الزرقي فقال حدثني أبو سعيد الخدري عن النبي قال إن في الجنة لشجرة يسير الراكب الجواد المضمر السريع في ظلها مائة عام لا يقطعها وقال الأمام أحمد حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا شعبة عن أبي الضحاك سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله أن في الجنة شجرة يسير فيها الراكب في ظلها سبعين أو مائة سنة هي شجرة جنة الخلد وقال وكيع حدثنا إسماعيل بن ابي خالد عن زياد مولى بني مخزوم عن الزهري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام اقرؤا أن شئتم وظل ممدود فبلغ ذلك وكعبا فقال صدق والذي أنزل التوراة على لسان موسى والفرقان على لسان محمد لو أن رجلا ركب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت